ليل الفرنسية / وكالات – في خطاب ألقاه في تجمع حاشد بمهرجان براديري (سوق السلع المستعملة السنوي في مدينة ليل الواقعة شمال فرنسا)، خاطب جان لوك ميلانشون مرشح حزب “فرنسا الأبية” حشدًا يزيد عن 12 ألف شخص، وركز في خطابه بشكل أساسي على القدرة الشرائية والأجور والكراءات والدين الوطني.
ووعد المرشح اليساري، في حال انتخابه عام 2027، بتطبيق “حالة طوارئ اجتماعية”. وتشمل التدابير المقترحة تجميد الأسعار ومعاليم الكراء، ووضع حدود لهوامش الربح، وزيادة الحد الأدنى للأجور والأجور المتوسطة. كما يرغب ميلانشون في إعادة العمل، خلال فترات استثنائية محددة، بربط الأجور بالتضخم لضمان مواكبة الرواتب لمعدل التضخم.
وجبات مدرسية مجانية
أعلن جان لوك ميلانشون أيضاً عن نيته جعل وجبات الغداء المدرسية “مجانية وعضوية” لجميع الأطفال. ويُقدّم هذه السياسة كإجراء اجتماعي وصحي في آنٍ واحد، معتقداً أن تحسين التغذية سيُساهم في نهاية المطاف في خفض بعض تكاليف الرعاية الصحية.
فيما يتعلق بمسألة الديون، دعا ميلانشون مجدداً إلى إلغاء جزء من الدين العام الفرنسي الذي يحتفظ به البنك المركزي الأوروبي، مع الحرص على التمييز بينه وبين الديون التي تحتفظ بها جهات الإقراض الخاصة. كما أشار إلى إنشاء “قطاع مصرفي عام” يسمح بإعادة توجيه بعض المدخرات نحو الاستثمار.
تشويه سمعة فرنسا في الخارج
وخصص مرشح (LFI) جزءًا كبيرًا من خطابه للتجمع الوطني وجوردان بارديلا، عقب اتفاق الأخير مع نايجل فاراج في المملكة المتحدة. وانتقد ميلانشون رئيس التجمع الوطني، متهمًا إياه تحديدًا بتشويه سمعة فرنسا في الخارج، ومنددًا بجوانب الهجرة في الاتفاق المبرم مع الزعيم البريطاني.
تؤكد هذه المحطة في ليل بشكل أساسي استراتيجية جان لوك ميلانشون: فرض برنامجه وترشحه بشكل مباشر بدلاً من تركيز حملته على مناقشات التوحد مع قوى اليسار الأخرى. قبل أشهر قليلة من الانتخابات، يعوّل حزب فرنسا الأبية (LFI) بوضوح على زخم مرشحه لترسيخ مكانته كقوة مهيمنة على اليسار والاقتراب من الجولة الثانية
