جريدة الشعب نيوز
وطني

أساتذة معهد الصحافة وعلوم الإخبار يطالبون بإطلاق سراح محمد اليوسفي

الشعب نيوز / تونس – أعلن عدد من أساتذة معهد الصحافة وعلوم الإخبار تضامنهم الكامل مع الصحفي محمد اليوسفي، رئيس تحرير موقع «الكتيبة» والعضو السابق بالمكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين ولجنة الأخلاقيات بمجلس الصحافة والمدرس بمعهد الصحافة وعلوم الإخبار، مطالبين بإطلاق سراحه وتمكينه من متابعة الإجراءات القضائية في حالة سراح، إلى جانب ضمان حقه في الرعاية الصحية.

وأكد الأساتذة، في عريضة حول قضية محمد اليوسفي، أن حرية الصحافة ليست امتيازا لفئة مهنية بعينها، وإنما تمثل شرطا أساسيا لضمان حق المجتمع في المعرفة وحرية النقاش العمومي وقيام دولة القانون والمؤسسات.

وأشار الموقعون إلى متابعتهم ببالغ القلق لقضية الصحفي محمد اليوسفي، الذي تم إيقافه مساء الجمعة 4 سبتمبر 2026 لدى استعداده للمشاركة في برنامج إذاعي حول أزمة المياه في تونس، وما رافق إيقافه وإيداعه السجن من تطورات مهنية وقضائية وصحية.

كما عبروا عن قلقهم واستغرابهم من ظروف إيقاف اليوسفي، والتي انطلقت، وفق ما ورد في العريضة، بناء على تدوينات وتعليقات نشرها البعض على موقع «فايسبوك» حول تنامي ثروته بصورة مشبوهة، وفقا لما ورد في تقرير الإحالة، دون وجود، حسب تقديرهم، أدنى شبهة جدية حول صحة تلك التعليقات.

واعتبر الموقعون أن إيقاف الصحفي بصورة فجئية أثناء توجهه لإجراء حوار إذاعي يتعارض مع المبادئ التي كرسها الفصل 55 من الدستور التونسي، ولا سيما مبدأي الضرورة والتناسب في تقييد الحقوق والحريات.

وأكد أساتذة معهد الصحافة وعلوم الإخبار أن الصحفيين والصحفيات الذين يمارسون مهنتهم في إطار القانون يجب أن يتمتعوا بالحماية اللازمة التي تكفل لهم القيام بدورهم في نقل المعلومة ومساءلة أصحاب القرار وفتح النقاش حول القضايا التي تهم المجتمع.

وشددوا على أن المساءلة القضائية، متى كانت قائمة على أسس قانونية جدية، يجب أن تتم في إطار كامل من الشفافية واحترام قرينة البراءة وحقوق الدفاع وضمانات المحاكمة العادلة، دون أن تتحول الإجراءات القضائية إلى وسيلة لمعاقبة الصحفي على آرائه أو عمله المهني.

كما عبر الموقعون عن قلقهم البالغ إزاء ما أعلن عن تدهور الوضع الصحي لمحمد اليوسفي وخضوعه لتدخل جراحي، وما رافق ذلك من مخاوف بشأن ظروف احتجازه وضمان حقه في العلاج والرعاية الصحية، خاصة إثر نقله إلى السجن.

وطالب الأساتذة بضمان سلامة محمد اليوسفي الجسدية والنفسية وتمكينه دون أي تأخير من الرعاية الصحية الضرورية، إلى جانب مراجعة قرار إيداعه بالسجن وتمكينه من متابعة الإجراءات القضائية في حالة سراح، ضمانا لمبدأ قرينة البراءة ومبدأ التناسب في استعمال الإجراءات السالبة للحرية.

كما دعوا إلى ضمان كامل حقوق الدفاع وتمكين هيئة الدفاع من ممارسة مهامها دون عوائق، واحترام جميع الإجراءات والضمانات التي يكفلها القانون، بما في ذلك حق المتهم في الحضور والاستنطاق والدفاع عن نفسه.

وأكد الموقعون أن ممارسة الصحافة وإجراء الحوارات والمداخلات الإعلامية ونشر الآراء والتحليلات والانتقادات المتعلقة بالشأن العام، لا ينبغي أن تتحول في حد ذاتها إلى سبب للملاحقة الجزائية أو السجن، داعين إلى عدم استعمال القوانين الجزائية أو الإجراءات القضائية لتقييد العمل الصحفي أو إخضاع المؤسسات الإعلامية المستقلة أو ترهيب الصحفيين.

ورفض أساتذة معهد الصحافة وعلوم الإخبار تحويل الصحفيين والصحفيات إلى موضوع لحملات التشهير والتحريض والوصم، مؤكدين أن قضية محمد اليوسفي تتجاوز شخصه وتطرح، حسب تقديرهم، سؤالا جوهريا حول مستقبل حرية الصحافة في تونس وقدرة الصحفيين والصحفيات على أداء وظيفتهم الرقابية والنقدية دون خوف من السجن أو الملاحقة بسبب عملهم.

وجدد الموقعون تضامنهم ومساندتهم لجميع الصحفيين والصحفيات المسجونين أو الذين يواجهون تتبعات قضائية على خلفية عملهم الصحفي، معتبرين أن حماية الصحافة المستقلة مسؤولية مشتركة بين الدولة والقضاء والجامعة والمجتمع المدني والهياكل المهنية.

وأكدوا أن الجامعة التونسية، ولا سيما مؤسسات التكوين الصحفي، لا يمكن أن تقف موقف المتفرج عندما يكون حق الصحفي والصحفية في ممارسة المهنة وحق الأفراد في الإعلام موضع تهديد.

وشدد الأساتذة على أنهم، باعتبارهم يدرسون أجيالا من الصحفيين والصحفيات ويكونونهم على قيم المهنية والاستقلال والمسؤولية وأخلاقيات المهنة، يرون أن الصمت أمام سجن صحفي أو التضييق عليه بسبب ممارسته لمهنته يتناقض مع جوهر الرسالة التي يضطلعون بها داخل الجامعة.

ودعا الموقعون في ختام العريضة السلطات القضائية إلى إطلاق سراح الصحفي محمد اليوسفي وضمان كامل حقوقه وتمكينه من الرعاية الصحية اللازمة، وفقا لأحكام الدستور والالتزامات الدولية لتونس في مجال حرية التعبير والصحافة.

كما دعوا زملاءهم وزميلاتهم في الوسط الأكاديمي والإعلامي والحقوقي إلى مواصلة الدفاع السلمي والقانوني عن حرية الصحافة وعن حق التونسيين والتونسيات في إعلام حر ومستقل ومتعدد.

ووقع على العريضة كل من أيمن الزغدودي، وأمين بن مسعود، وحميدة البور، ولطفي زيادي، وزهرة الغربي، ويسرى الصغير، وعائدة الفيتوري، وجمال الزرن، وحنان المليتي، وشهيرة بن عبد الله، وحبيب بن بلقاسم، وسفيان العبيدي، وفرج زميط، ومحمد خليل الجلاصي، وسمية بنرجب، وأنور الطرابلسي، وأروى الكعلي، وهالة بن علي.

مقالات مشابهة

جمعية القضاة التونسيين تحذر من تزايد الوفيات داخل السجون وأماكن الاحتجاز

فريق النشر Echaab News

سوسة: وقفة احتجاجية للمعطلين عن العمل يوم 17 سبتمبر للمطالبة بتطبيق القانون عدد 18

فريق النشر Echaab News

بمقر اتحاد الشغل : قدماء الاتحاد العام لطلبة تونس يدعون إلى اجتماع تشاوري تضامنا مع وائل نوار

فريق النشر Echaab News