الشعب نيوز / صبري الزغيدي – عبّر فرع سوسة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان عن قلقه إزاء تزايد عمليات النشل و”البراكاجات” التي تشهدها منطقة حي الرياض بسوسة، خاصة خلال الساعات الأخيرة من النهار، مشيرا إلى تكثف هذه الاعتداءات خلال الفترة الأخيرة بالتزامن مع العودة الجامعية، ولا سيما في محيط المؤسسات الجامعية.
وأكد الفرع أن تزايد هذه العمليات بات يمثل مصدر خوف وقلق حقيقي للمتساكنين، وخاصة الطلبة والعمال، لما يسببه من شعور متنام بانعدام الأمان في الفضاءات العامة.
ودعا فرع سوسة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان السلطات الأمنية إلى تعزيز الحضور الأمني بمنطقة حي الرياض، وتخصيص دورية أمنية قارة ومنظمة، خاصة خلال الفترات التي تشهد ارتفاعا في هذه الاعتداءات، واتخاذ الإجراءات الضرورية للحد منها وحماية المتساكنين.
وشدد الفرع على أن حماية المواطنين وضمان سلامتهم مسؤولية أساسية، وأن الحق في الأمن والسلامة ينبغي أن يكون مكفولا في الفضاءات العامة.
وفي المقابل، اعتبر أن المعالجة الأمنية، رغم ضرورتها، لا يمكن أن تمثل الحل الوحيد أو الدائم للظاهرة، داعيا إلى اعتماد مقاربة استراتيجية شاملة تعالج أسبابها الاجتماعية والاقتصادية، من خلال توفير خيارات وفرص جديدة أمام الشباب، خاصة في مجالات التعليم والتكوين والتشغيل والأنشطة الثقافية والرياضية والاجتماعية.
وأكد أن الحد من أسباب التهميش والإقصاء وفتح آفاق بديلة أمام الفئات الأكثر عرضة للانحراف والجريمة يتطلب سياسات عمومية تقوم على الوقاية والحماية والإدماج واحترام حقوق الإنسان، مشيرا إلى أن ضمان الأمن لا يتحقق فقط بالتدخل بعد وقوع الاعتداءات، وإنما أيضا بمعالجة الظروف التي تساعد على انتشارها.
