الشعب نيوز / صبري الزغيدي – حمّل الفرع الجامعي للتعليم الثانوي والتربية البدنية بقفصة المندوب الجهوي للتربية مسؤولية تردي الأوضاع التربوية والإدارية بالجهة، معتبرا أن الارتباك وسوء التسيير والنهج الإقصائي عمّقت أزمة العودة المدرسية وأعاقت معالجة الإشكالات المتراكمة بالمؤسسات التعليمية.
و أعرب الفرع الجامعي، في بيان، عن استنكاره لما وصفه بالمناخ التربوي المتوتر، مشيرا إلى ما اعتبره تضييقا على المدرسين من خلال المجالس التأديبية والنقل التعسفية والإجراءات القضائية، إلى جانب تعطل معالجة الأزمات التي تشهدها مؤسسات تربوية بالرديف وأم العرائس وقفصة الجنوبية وغيرها من المناطق.
وسجل البيان تفاقم الشغورات في خطط المديرين والنظار، وما يترتب عنها من انعكاسات على الاستقرار البيداغوجي والإداري للمؤسسات، فضلا عن اتهام الإدارة بخرق القوانين والتراتيب المنظمة للعمل التربوي، خاصة في ما يتعلق بالزيادة عن النصاب والتوزيعات البيداغوجية المقترحة من المتفقدين.
كما أشار الفرع الجامعي إلى استفحال الاكتظاظ ونقص التجهيزات وتعطل الأشغال بعدد من المؤسسات، من بينها إعدادية قفصة ومعهد 2 مارس بالرديف، إضافة إلى غياب الأسوار بالمحيط المدرسي لعدد من المؤسسات، بما يهدد سلامة التلاميذ والإطار التربوي. وانتقد كذلك ما وصفه بالارتجال الإداري والتوجيه العشوائي للتلاميذ في إعدادية المحطة بأم العرائس.
وتطرق الفرع الجامعي إلى إغلاق مقر المندوبية الجهوية للتربية بقفصة يوم 14 سبتمبر 2026 بحضور قوات الأمن، معتبرا أن هذه الحادثة تعكس، وفق تقديره، عجز الإدارة عن إدارة الحوار وافتقادها مقومات المسؤولية، وداعيا إلى معالجة الأوضاع بالحوار واحترام الحقوق المهنية.
وطالب بالرحيل الفوري للمندوب الجهوي للتربية، والتطبيق الصارم للقانون دون انتقائية، خاصة في ملفات الزيادة عن النصاب والتوزيعات البيداغوجية، إلى جانب الإسراع بسد الشغورات ومعالجة الاكتظاظ وتوفير التجهيزات واستكمال الأشغال وتأمين المحيط المدرسي.
كما دعا إلى الكف عن التضييق والهرسلة التأديبية والقضائية بحق المدرسين، وإلغاء النقل التي وصفها بالتعسفية وإرجاع الحقوق إلى أصحابها.
ودعا عموم الأساتذة إلى التأهب والاستعداد لخوض مختلف الأشكال النضالية المتاحة، دفاعا عن المدرسة العمومية وحقوق المدرسين، محملا الإدارة مسؤولية تواصل التوتر في ظل ما اعتبره انفرادا بالقرار واستهدافا لكرامة المربين.
