الشعب نيوز / تونس – عبّر اتحاد أصحاب الشهادات المعطلين عن العمل عن غضبه واستنكاره لإيقاف الناشط الاجتماعي كريم ترعة، أحد قيادات نضالات المعطلين عن العمل ممن طالت بطالتهم، وذلك منذ عشية السبت بمدينة بنزرت، وفق ما جاء في بيان أصدره الاتحاد اليوم الاثنين 21 سبتمبر 2026.
وقال الاتحاد إن كريم ترعة تمت إحالته على معنى المرسوم عدد 54، معتبرا أن إيقافه لا يمكن فصله، وفق تقديره، عن سياقه السياسي والاجتماعي، ووصفه بأنه حلقة جديدة ضمن ما اعتبره مسارا تستخدم فيه السلطة نصوصا زجرية فضفاضة للتضييق على الأصوات المنتقدة لسياساتها والمتعلقة بأزمة البطالة والتهميش.
واعتبر اتحاد أصحاب الشهادات المعطلين عن العمل أن الهدف من إيقاف كريم ترعة يتمثل، وفق موقفه، في إسكات الأصوات المطالبة بالتشغيل والكرامة وترهيب الناشطين وضرب حراك المعطلين عن العمل والحيلولة دون تطور تحركاتهم الاجتماعية.
كما انتقد الاتحاد المرسوم عدد 54، معتبرا أنه تحول، وفق تقديره، من نص يهدف إلى مكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات إلى أداة لتجريم الرأي والتعبير وملاحقة النشطاء والصحفيين والنقابيين والحقوقيين بسبب مواقفهم ومطالبهم. وقال إن ذلك يمثل، من وجهة نظره، مخالفة لما ورد في الدستور والمعاهدات الدولية التي صادقت عليها تونس، وفي مقدمتها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
وأكد الاتحاد أن الأسباب التي أدت إلى احتجاجات المعطلين عن العمل، وفي مقدمتها البطالة وغياب فرص التشغيل وفقدان الأمل، ما تزال قائمة ومتفاقمة، معتبرا أن الإيقافات والإجراءات القضائية لن تعالج هذه الأوضاع، وأن الحل، وفق موقفه، يكمن في اعتماد سياسات تشغيل عادلة.
واعتبر اتحاد أصحاب الشهادات المعطلين عن العمل أن الناشط كريم ترعة يدفع ثمن مواقفه وانحيازه لقضايا المعطلين، وأن استهدافه يمثل، بحسب البيان، استهدافا لبقية المعطلين ولكل من يناضل من أجل الحق في الشغل والعيش الكريم.
وطالب الاتحاد بالإفراج الفوري عن كريم ترعة وحفظ أي تهمة موجهة إليه، كما حمّل السلطة القائمة المسؤولية عن سلامته الجسدية والنفسية. ودعا كذلك إلى إلغاء المرسوم عدد 54 ووقف التتبعات القائمة على أساسه ضد أصحاب الرأي.
كما طالب بفتح ملف التشغيل بعيدا عن الإجراءات الأمنية والقضائية، ووقف ما وصفها بسياسة التجاهل والتخويف تجاه المعطلين عن العمل.
وأكد اتحاد أصحاب الشهادات المعطلين عن العمل تمسكه بمواصلة تحركاته، مشددا على أن الإيقافات، وفق بيانه، لن تثنيه عن مواصلة النضال، ودعا القوى الاجتماعية والنقابية والحقوقية والديمقراطية إلى التضامن مع الناشط الموقوف والانخراط في التحركات المقررة للمطالبة بالإفراج عنه.
وختم الاتحاد بيانه بشعاري “الحرية لكريم ترعة” و”لا لقمع وتجريم النضال الاجتماعي”، مؤكدا أن “التشغيل استحقاق”.
