الشعب نيوز / أبو إبراهيم – ينفذ أعوان شركات نقل المحروقات اليوم الأول من الاضراب المقرر ليومي 23 و 24 سبتمبر 2026 للمطالبة بحقوقهم المشروعة والمتمثلة أساسا في ثلاثة نقاط أساسية وهي توفير شروط الصحة والسلامة، والتغطية الاجتماعية من اجل تمكين العمال وعائلاتهم من الحق في العلاج، الزيادة في الأجور. وتجمع العمال خلال تنفيذ اليوم الأول تحت اشراف الأخ الطيب البحري الأمين العام المساعد المسؤول عن قسم القطاع الخاص وبحضور الأخ سليم السحيمي الكاتب العام للجامعة العامة للنفط والمواد الكيمياوية.
العمال في الموعد
وقال الأخ الطيب البحري ان الاضراب الذي ينفذه أعوان واطارات قطاع نقل المحروقات يشهد نجاحا كبيرا رغم كل المغالطات التي تهدف الى الارباك.
وبين الأخ البحري في تصريح للشعب نيوز ان النجاح كان مخالفا لتوقعات المسؤولين في غرفة نقل المحروقات الذي رفضوا الاستجابة الى المطالب المشروعة ودفعوا نحو الاضراب الذي ينفه الطرف النقابي مضطرا بعد تجاهل كل المساعي السلمية.
وشدد الأخ الطيب البحري في هذا الصدد على ما تحلى به العمال من صبر ومسؤولية خلال التحرك الاحتجاجي الأول والمتمثل في الاضراب يوم 20 أوت 2026 المنقضي.
وقال البحري ان الاتحاد العام التونسي ممثلا في الاخوين سلوان السميري الأمين العام المساعد المسؤول عن قسم العلاقات الخارجية والاخ الكاتب العام للقطاع سليم السحيمي استجابوا الى نداء العمال وتوجه الى موقع العمل من اجل تأطير التحرك ودعمه ومساندته وقد التف العمال حول هياكل الاتحاد واستجابوا الى موقف الاتحاد الذي دعا الى الحوار والحفاظ على الحق في الاضراب والاحتجاج وعادوا الى العمل مانحين الأعراف والسلطة مهلة لتنفيذ الوعود والالتزامات الاجتماعية غير ان ذلك لم يحصل.
مغالطات بالجملة
وتحدث الأخ الأمين العام المساعد على المغالطات الكبرى المعتمدة من قبل غرفة نقل المحروقات من اجل أربك الاضراب والتملص من التزاماتها الاجتماعية.
ومثل التشكيك في قانونية الاضراب احدى المغالطات الكبرى من خلال الادعاء بان الاضراب لم يحترم مهلة 10 أيام والحال ان برقية الاضراب صادرة منذ أكثر من شهر كما بين ان المغالطة الأخرى تقوم على الادعاء بفشل الاضراب وعدم انخراط العمال والحقيقة ان الغرفة اعتمدت على متقاعدين غير مؤهلين لقيادة شاحنات المحروقات وهو ما يمثل خرقا للقانون من ناحية وخطرا كبيرا على السواق وعلى المواطنين. وفسر البحري ان قيادة الشاحنات تفترض مؤهلات خاصة يتمتع بها السواق المحترفون.
غياب السلطة
وقال الأخ البحري ان الغريب في الامر هو الغياب التام لسلطة الاشراف التي لم تتخلى عن دورها في تامين وتأطير الحوار الاجتماعي فقط بل تخلت عن دورها الرقابي وقال ان السلطة أوقفت الحوار الاجتماعي منذ 2023 كما عطلت كل اشكال التفاوض الجهوي مما إثر على حقوق العمال.
وعلاوة على ذلك أصبحت الان شاهدا متفرجا على ما يقوم به الأعراف من اخلالات تجاه العمال دون ان تحرك ساكنا.
وبين الأخ الأمين العام المساعد ان العمال احتجوا منذ أكثر من شهر على وضعهم الاجتماعي وعلى حرمانهم من الحق في العلاج.
وقال ان ذلك نتيجة جريمة مرتكبة في حقهم تتمثل في اقتطاع مساهماتهم في الصناديق الاجتماعية دون صرفها واعتبر ان من واجب وزارة الشؤون الاجتماعية التحرك وفتح بحث وتحقيق في الموضوع حتى في ظل رفض الحوار الاجتماعي غير ان الوزارة لم تحرك ساكنا رغم اثارة هذا المشكل في مختلف وسائل الاعلام.

