الشعب نيوز/ أبو ابراهيم/ منتصر العكرمي – لمعرفة انعكاسات ضرب الحوار على مكتسبات العمال من ناحية وعلى أداء المرفق العام وعلى جودة الخدمات العمومية وعلى الواقع الاقتصادي من ناحية أخرى، التقينا بعدد من الاخوة النقابيين على هامش اجتماع نقابات الوظيفة العمومية والقطاع العام المنعقد يوم 26 سبتمبر الذين أكدوا ان غياب الحوار كان له اثر شامل.
ففي اجابة على سؤالنا، قال الأخ محمد بن مامية عضو الفرع الجامعي للتعليم الثانوي باريانة ان وقف الحوار الاجتماعي في مختلف مستوياته واقصاء الاتحاد العام التونسي للشغل من تسيير الحياة المدرسية أدى الى إشكاليات متعددة. وتحدث الأخ بن مامية عن ان النقابات في قطاع التعليم الثاني لا تساهم في حل إشكاليات الأستاذ والمعاهد والمدارس الإعدادية وقال ان المديرين لا يتعاملون مع النقابيين.

وقد يحصل ان يتخاطب بعض المديرين مع النقابيين في إطار شخصي ونظرا لان المدير يعرف النقابي او النقابية عندما كانوا زملاء ولكن الخطاب لا يتجسد في الواقع. وتحدث الأخ بن مامية عن تعامل المديرين بتعال وتطاول على زملائهم في الكثير من الأحيان مستغلين غياب الطرف النقابي.
وبين محدثنا ان الإدارة تفرّدت بتسيير كل ما يهم الحياة المدرسية وهو ما أدّى الى إشكاليات عميقة للاطار التربوي وللتلاميذ وللمؤسسة في حد ذاتها وقال ان المعاهد الان مكتظة ويبلغ عدد التلاميذ في الفصل الواحد أكثر من 40 تلميذا كما ان هناك مؤسسة فيها اكثر من 2000 تلميذ يؤطرهم 07 قيمين فقط. وقال ان انفراد الإدارة جداول الأوقات وبتوزيع الأقسام وتوزيع الأساتذة، ستكون له انعكاسات كبرى على مناخات العمل. وان هناك تلاميذ مازالوا لم يدرسوا مواد أساسية مثل اللغة العربية.
واكد الأخ بن مامية ان الحوار والتفاوض كل يمثل حلا لكل هذه الإشكاليات. وقد مكن الحوار في السنوات السابقة من حسن تسيير المعاهد والمدارس الإعدادية. حيث تعمل النقابات والإدارة بشكل مشترك في إطار الحوار وكان العمل على امتداد السنة الدراسية يتم منذ نهاية السنة الدراسية التي تسبقها وهو ما يمنح الوقت الكافي للتفاوض واعداد السنة الدراسية.
وبشكل عام فان انعدام الحوار أدى الى تفاقم الإشكاليات والى المس من السير العادي للعملية التعليمية وهو في تقديري مسالة عميقة على انعكاساتها على الأجيال القادمة.
