الشعب نيوز/ أبو ابراهيم / صور منتصر العكرمي –
دخلت بلادنا عامها الخامس من وقف الحوار الاجتماعي. فبعد اتفاقية الزيادة في الأجور الممضاة بين الحكومة والاتحاد العام التونسي للشغل في سبتمبر 2022 لم تشهد الساحة الاجتماعية أي حوار على صعيد وطني. واضافة الى وقف الحوار وطنيا اتخذت الحكومة التونسية قرارا بوقف جميع جلسات التفاوض الاجتماعي في مستوى جهوي وحلي وهو ما يعني خلق كل منافذ الحوار بما في ذلك الحوار الذي يفرضه القانون.
ولمعرفة انعكاسات غلق الحوار على مكتسبات العمال من ناحية وعلى أداء المرفق العام وعلى جودة الخدمات العمومية وعلى الواقع الاقتصادي بشكل عام التقت الشعب الأخت سامية حواشي عن الفرع الجامعي للبريد بتونس للحديث في الموضوع.
الاقرب الى العموم والاكثر اطلاعا
ولا جدال هنا بان الاخت سامية وغيرها من البريديين هم من أكثر العاملين والمتدخلين ومقدمي الخدمات قربا بل التصاقا بالمواطنين وخاصة بالموظفين والعمال وعموم ابناء الفئات الضعيفة من خلال اطلاعهم على مداخيلهم الشهرية وتعاملهم مع تلك المداخيل وهي في الغالب متواضعة.

قالت الأخت سامية حواشي ان تغييب الحوار هو جزء من استراتيجية عامة تهدف الى ضرب الحق النقابي من خلال ضرب التفاوض والحوار والهدف من ذلك هو عزل الاتحاد العام التونسي للشغل وابعاده عن مشاغل العمال والكادحين. وقالت ان هذا الامر أدى الى مزيد تفقير وتهميش الطبقات الفقيرة.
وتحدثت الأخت الحواشي عن ان ضرب الحوار أدى الى سوء تسيير المرفق العام وإدارة الشأن الاقتصادي والاجتماعي وهو ما يمكن ملاحظته من خلال الإشكاليات الاقتصادية العميقة المتمثلة في نقص التزود بالمواد الأساسية وفي تراجع التشغيل وارتفاع البطالة وفي ارتفاع الأسعار والتضخم.
لا يمكن للسلطة ان تمتلك كل الحلول
وأكدت الأخت سامية الحواشي انه لا يمكن للسلطة ان تمتلك الحلول لكل الإشكاليات، وان يكون رايها صائبا في كل الأمور وبالتالي فان الاستماع الى الاتحاد العام التونسي للشغل باعتباره الطرف الاجتماعي الأكثر تأثيرا وصاحب الدور الوطني التاريخي وباعتباره ممثلا للشغالين يؤدي الى إيجاد الحلول.
وبينت ان الشراكة تهدف الى إيجاد الحلول المتاحة والتي يمكن تنفيذها على ارض الواقع وبالتالي فان اقصاء الشراكة يعني اقصاء امكانية إيجاد الحلول والدفع نحو تواصل الإشكاليات.
