الشعب نيوز / صبري الزغيدي – تحيي الأسرة البريدية في تونس ، اليوم العالمي للبريد هذا العام في ظل ظروف مهنية واجتماعية صعبة، تتسم بتدهور أوضاع الأعوان وتعمق الأزمة التي يعيشها الديوان الوطني للبريد، في ظل ما تعتبره الجامعة العامة للبريد خيارات تسييرية خاطئة وغيابا لحوكمة رشيدة ورؤية واضحة للحفاظ على عمومية المؤسسة وتطوير خدماتها.
وأكدت الجامعة العامة أن المؤسسة تواجه تراجعا في إمكانياتها البشرية والمادية ووسائل العمل، في وقت تتوسع فيه الشركات الخاصة والموازية في مجالات التوزيع والدفع والصرف، معتبرة أن استمرار هذا الوضع يهدد قدرة البريد التونسي على تقديم خدمات عمومية تستجيب لحاجيات المواطنين وتطلعاتهم.
وانتقدت الجامعة العامة للبريد في بيان سياسة المماطلة والتسويف والتنصل من الالتزامات، مشيرة إلى استمرار تعطيل عدد من الملفات الأساسية التي تهم أعوان البريد، وفي مقدمتها النظام الأساسي، والصندوق الاجتماعي، وهياكل التعاونية، إلى جانب تفعيل ترقيات سنتي 2025 و2026.
الجامعة شددت على أن البريديين راكموا على مدى سنوات رصيدا كبيرا من العمل والتضحيات، وساهموا في بناء مؤسسة عريقة حققت نموا ملحوظا في مداخيلها ومكنت البريد التونسي من احتلال موقع متقدم عربيا وإفريقيا لسنوات متتالية، واعتبرت أن من غير المقبول مطالبة الأعوان بالمشاركة في احتفالات شكلية في وقت تهدر فيه حقوقهم وتهمش مؤسستهم ويواصلون العمل في ظروف تفتقر إلى أبسط مقومات العمل اللائق.
وفي هذا السياق، أعلنت الجامعة العامة للبريد رفضها أن يتحول اليوم العالمي للبريد إلى مجرد واجهة احتفالية تغطي واقعا مهنيا ومؤسساتيا مترديا، داعية كافة البريديين والبريديات إلى مقاطعة الاحتفال الرسمي المقرر يوم الجمعة 9 أكتوبر 2026 وتحويل المناسبة إلى محطة احتجاجية للدفاع عن حقوقهم وعن عمومية البريد التونسي.
وأكدت الجامعة أن يوم 9 أكتوبر سيكون مناسبة للتعبير عن رفض المماطلة والتسويف والمطالبة بتفعيل الترقيات وتسوية ملف النظام الأساسي والصندوق الاجتماعي وإصلاح التعاونية بما يضمن خدمات تستجيب لحاجيات منخرطيها، إلى جانب التصدي لكل السياسات التي من شأنها إضعاف المؤسسة والمس من حقوق أعوانها.
وختمت الجامعة العامة للبريد دعوتها بالتأكيد على أن قوة البريديين تكمن في وحدتهم، وأن مستقبل المؤسسة يبقى رهين وعي أبنائها ودفاعهم عنها، داعية إلى جعل يوم 9 أكتوبر “يوم غضب بريدي” وموعدا لتوحيد الصفوف دفاعا عن البريد التونسي وحقوق العاملين فيه ورفضا لسياسة المماطلة والتسويف.
