24.6 C
تونس
15 أكتوبر، 2026 20:06
جريدة الشعب نيوز
وطني

نقابة الصحفيين تصادق على لائحة مهنية تتضمن مطالب لإصلاح القطاع وتحسين أوضاع الصحفيين

الشعب نيوز / تونس – نشرت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين نصّ اللائحة المهنية التي صادق عليها المؤتمر السابع للنقابة، المنعقد يومي 10 و11 أكتوبر 2026، بالتزامن مع المؤتمر التاسع والعشرين للمهنة، والتي تضمنت جملة من المطالب المتعلقة بالحقوق المهنية والاجتماعية للصحفيين، وإصلاح الإعلام العمومي والخاص والجمعياتي والمستقل، والتصدي للتشغيل الهش وضمان استقلالية المؤسسات الإعلامية.

وتطرقت اللائحة إلى الوضع العام في البلاد، معتبرة أن قطاع الصحافة والإعلام يواجه تحديات مرتبطة بالتضييق على الحريات العامة والفردية، واستهداف العمل النقابي والمدني، ومحاولات التأثير في استقلالية الخطوط التحريرية، إلى جانب الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية التي انعكست على ظروف عمل الصحفيين والمؤسسات الإعلامية.

وفي ما يتعلق بالحقوق المهنية، دعت اللائحة إلى إيجاد آليات فعالة لتسوية مستحقات الصحفيين المتخلدة لدى عدد من المؤسسات الإعلامية الخاصة، ووضع خطة واضحة لخلاص الديون المتراكمة، إلى جانب إنهاء أشكال التشغيل الهش، خصوصًا في صفوف المراسلين الصحفيين بالجهات الذين يعملون، وفق نص اللائحة، دون عقود قانونية أو أجور قارّة أو تغطية صحية واجتماعية.

كما طالبت بإقرار تغطية صحية واجتماعية شاملة للصحفيين والمصورين الصحفيين والمراسلين، وضمان الحد الأدنى للأجور والامتيازات المنصوص عليها في الاتفاقية المشتركة المنظمة للقطاع، مع تحسين الأجور بما يتلاءم مع تكاليف المعيشة والمسؤوليات المهنية.

وشددت اللائحة على ضرورة تحيين قاعدة بيانات المؤسسات الإعلامية والصحفيين العاملين بها، والتثبت من الصفة المهنية للعاملين في القطاع، والتصدي لانتحال الصفة الصحفية والبطاقات المهنية الوهمية والمنصات التي تنتحل صفة المؤسسات الإعلامية. كما دعت إلى حماية غرف الأخبار والتحرير من الممارسات غير المهنية، والتصدي للتشهير وتصفية الحسابات تحت غطاء العمل الصحفي، وتعزيز التضامن والزمالة بين الصحفيين، مع إقرار إجراءات تأديبية تحترم الضمانات القانونية وحق الدفاع.

وفي باب الإعلام العمومي، دعت النقابة إلى الضغط من أجل إصدار القوانين الأساسية لمؤسسات «سنيب لابراس» ووكالة تونس إفريقيا للأنباء ومؤسستي الإذاعة والتلفزة التونسيتين، ومتابعة عملية دمج «سنيب لابراس» ودار الصباح بما يضمن ديمومة المؤسستين وتطوير مشاريعهما، خاصة في مجال التحول الرقمي.

كما طالبت بتسوية الوضعيات المهنية للصحفيين العاملين بعقود هشة، وفتح مناظرات دورية لانتداب خريجي معهد الصحافة وعلوم الإخبار، ومراجعة التصنيفات المهنية والخطط الوظيفية على أساس الشهائد العلمية والخبرة، إلى جانب تفعيل الاتفاقية الإطارية المشتركة ومجالس التحرير، وتسوية وضعيات المراسلين الجهويين، وضمان استقلالية الخط التحريري للإعلام العمومي عن مختلف أشكال التدخل والضغط.

أما في ما يخص الإعلام الخاص، فقد تضمنت اللائحة مطالب تتعلق بخلاص الأجور في مواعيد قارّة، وتمكين المراسلين المحترفين في الجهات من حقوقهم المهنية كاملة، وضمان الحق في الترسيم والتغطية الصحية والاجتماعية، والتصدي لما وصفته بأشكال التحيل في علاقات الشغل. كما دعت إلى إلزام المؤسسات الإعلامية بتشغيل نسبة لا تقل عن 50 بالمائة من خريجي معهد الصحافة، وإشعار تفقدية الشغل بالإخلالات المتعلقة بالتعاقد والأجور والتغطية الاجتماعية.

وفي محور الإعلام الجمعياتي والمستقل، أكدت اللائحة أهمية هذا القطاع في إنتاج المعلومة وكشف التجاوزات وتناول القضايا الاجتماعية والحقوقية والبيئية، مشيرة إلى ما يواجهه من ضغوط وملاحقات قضائية وحملات تشهير وهرسلة، فضلًا عن هشاشة الموارد المالية وغياب الضمانات المهنية والاجتماعية.

وطالبت النقابة بإحداث لجنة خاصة بالصحافة الجمعياتية والمستقلة صلب هياكلها، تتولى ضمان التمثيل النقابي لهذا القطاع والدفاع عن خصوصياته المهنية، إلى جانب التصدي للملاحقات القضائية التي تستهدف الصحفيين، وتوفير الدعم القانوني والنقابي للملاحقين والمسجونين، ومساندة الصحفيين الذين يضطرون إلى مغادرة البلاد بسبب الضغوط والتهديدات، مع تحسين ظروف عملهم وضمان حقوقهم الاجتماعية.

وبالنسبة إلى الصحفيين والمصورين المستقلين، دعت اللائحة إلى تسهيل حصولهم على البطاقة الوطنية للصحفي المحترف، وإبرام اتفاقية مع وزارة الشؤون الاجتماعية لتمكينهم من الانخراط في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، فضلًا عن إعداد عقد عمل نموذجي يضمن حقوقهم المادية.

وفي توصياتها العامة، شددت اللائحة على مقاومة التشغيل الهش والاستغلال داخل المؤسسات الإعلامية، والدفاع عن حق الصحفيين والمراسلين والمتعاونين المستقلين ومكلفي الإعلام في العقود القانونية والأجور المنتظمة والتغطية الاجتماعية، مع تسوية الوضعيات المهنية وإدماج المستحقين وفق القانون.

كما دعت إلى الدفاع عن استقلالية المؤسسات الإعلامية بمختلف أصنافها، والتصدي للتدخل في الخطوط التحريرية، وتعزيز دور الصحافة في الرقابة على السلطة وكشف التجاوزات وضمان حق المواطن في المعلومة، إلى جانب تطوير آليات التضامن المهني والنقابي ومقاومة التمييز والإقصاء والهرسلة في بيئة العمل.

واختتمت اللائحة بالتأكيد على ضرورة إعداد استراتيجية وطنية لإنقاذ قطاع الصحافة والإعلام وضمان استدامته، تشمل إصلاح التشريعات وتطوير الإعلام العمومي ودعم الإعلام الجمعياتي والمستقل، وتشجيع المبادرات الجديدة وتوفير تمويل شفاف ومستدام ومواكبة التحول الرقمي.

مقالات مشابهة

نقابة الصحفيين تدعو إلى توثيق الانتهاكات ضد الصحفيين الفلسطينيين

فريق النشر Echaab News

الديوانة التونسية تحجز بضائع بقيمة تفوق 190 مليون دينار خلال تسعة أشهر

فريق النشر Echaab News

خاص : بداية من جانفي القادم .. الترفيع في معلوم السفر للخارج

فريق النشر Echaab News