22 C
تونس
26 أكتوبر، 2026 12:06
جريدة الشعب نيوز
دولي

صحفيون فرنسيون يحذّرون من تطبيع الخطاب العنصري في وسائل الإعلام

باريس / وكالات – حذّر صحفيون فرنسيون من تنامي الخطاب العنصري داخل المؤسسات الإعلامية، معتبرين أن تطبيع خطاب اليمين المتطرف قد يسهم في تأجيج الكراهية وتعريض الصحفيين والمواطنين للخطر، وذلك على خلفية هجوم عنصري شهدته مدينة تراب الفرنسية، واعتداءات استهدفت فرق تصوير تابعة لقناة «بي إف إم تي في» (BFMTV).

وأشار  الصحفيون إلى أن عمدة تراب، علي رابح، نبّه إلى دور وسائل الإعلام في تصاعد العنصرية داخل المجتمع الفرنسي، لافتين إلى أن المشتبه به في الهجوم أقرّ، وفق ما ورد في البيان، بأنه أراد الانتقام على خلفية أعمال النهب التي شهدتها البلاد يوم 17 أكتوبر، مستهدفاً أشخاصاً على أساس لون بشرتهم.

واعتبر البيان أن هذه الحادثة تعزز المخاوف التي سبق التعبير عنها بشأن تداعيات الخطاب العنصري الصريح، الذي قال أصحابه إنه بات يحظى بمساحة متزايدة على الشاشات، محذرين من انعكاساته المباشرة على المجتمع.

كما أعرب الصحفيون عن تضامنهم مع أربعة فرق تصوير تابعة لقناة «بي إف إم تي في»، قالوا إنها تعرضت لاعتداءات جسدية ولفظية خلال مظاهرات شهدتها باريس ومرسيليا يومي 23 و24 أكتوبر، متسائلين عن مدى ارتباط هذه الاعتداءات بخطاب إعلامي وصفوه بالعنصري، ومتهمين إدارة القناة بعدم الاعتراض على تصريحات مثيرة للجدل بثّتها برامجها.

وتوقف الصحفيون عند تصريحات إعلامية وسياسية أعقبت أعمال النهب التي وقعت في 17 أكتوبر، من بينها تصريحات للمعلق دومينيك ريزيه بشأن شبان من الأحياء الشعبية، اعتبرها أصحاب البيان تعميماً مسيئاً يربط فئات اجتماعية بسلوكيات إجرامية. كما انتقدوا تصريحات إريك سيوتي وإريك زيمور خلال برنامج تقدمه سونيا مبروك، تضمنت، بحسب البيان، توصيفات حادة للمشاركين في أعمال الشغب وإشارات إلى أصولهم العربية والإسلامية.

وانتقد الصحفيون أيضاً استضافة برونو بومار على القناة يوم وقوع الهجوم العنصري في تراب، رغم استبعاده، وفق النص، من قناة «إل سي إي» (LCI) قبل أيام بسبب تصريحات اعتُبرت عنصرية. كما أشار إلى تصريحات هيرفيه موران بشأن خلفيات المشاركين في أعمال النهب، وإلى استخدام جاك بواناس تعبير «الإرهاب الانتقامي».

وتساءل الصحفيون عن عدد الاعتداءات التي ينبغي وقوعها حتى تدرك المؤسسات الإعلامية مسؤوليتها في مواجهة تصاعد العنصرية، محذرين من أن استمرار الخطاب التحريضي قد يعرّض الصحفيين والمواطنين لمزيد من المخاطر.

ودعا الصحفيون إلى ضمان نقاش ديمقراطي يحترم الأفراد، ورفض تطبيع خطاب اليمين المتطرف، مؤكداً أن العنصرية لا ينبغي التعامل معها باعتبارها مجرد رأي من بين آراء متعددة، بل باعتبارها ظاهرة خطيرة تستوجب المواجهة.

 

 

مقالات مشابهة

البرازيل : لولا دا سيلفا يحسم الانتخابات الرئاسية وسط صراع سياسي حاد

فريق النشر Echaab News

نقابة CGT تتمسك بدعوتها إلى التظاهر رغم قرار المنع في مدينة فان

فريق النشر Echaab News

فرنسا : تعبئة 70 ألف شرطي و دركي لتأمين مظاهرات السبت

فريق النشر Echaab News