في تدوينة للاستاذ جلال السريح قرأنا ان ” أمس (يوم الثلاثاء 27 اكتوبر يوم الانتخابات التشريعية الاسرائيلة) لم تكن انتخابات.. أمس كان إعلان وفاة.
توفّت فكرة عمرها 77 سنة.. اسمها “دولة لليهود فقط يحكمها اليهود فقط”.
من قتلها؟ 3 أرقام فقط.. لا تحتاج أكثر:
53 – 48 – 19
53 لنتنياهو.. يعني نصف إسرائيل لا تريده حتى بعد حربين و 7 أكتوبر.
48 لآيزنكوت.. يعني النصف الثاني لا يثق بجنرال لم يخض حرباً.
19 للعرب.. وهنا القصة كلها.
19 مقعد عربي.. يعني 16% من الكنيست.. يعني لا يوجد يهودي في إسرائيل يستطيع أن يقول “أنا رئيس وزراء” إلا إذا قال العربي “أنا موافق”.
هل فهمت؟
لأول مرة.. يهودي متدين من القدس يحتاج إذن عربي من الناصرة ليفتح حكومته.
لأول مرة.. جنرال من تل أبيب يحتاج إذن عربي من أم الفحم ليمرر ميزانيته.
القائمة المشتركة أصبحت ثالث أكبر حزب.. أكبر من حزب بينيت الذي كان رئيس وزراء.. أكبر من حزب ليبرمان الذي كان وزير دفاع.
لماذا هذه هي النهاية وليس مجرد انتخابات؟
لأن القانون يقول: تحتاج 61 مقعد لتحكم.
نتنياهو عنده 53.. ناقصه 8.. من أين يأتي بهم؟ لا يوجد.. كل الأحزاب قالت لن نجلس مع بن غفير.
آيزنكوت عنده 48.. ناقصه 13.. من أين يأتي بهم؟ يجب أن يأخذهم من العرب.. وهو قال لن أجلس مع العرب في حكومة.. فقط شبكة أمان.
يعني الاثنان كاذبان.. الاثنان عاجزان.. والنتيجة: لا حكومة.
إذاً من هو رئيس إسرائيل القادم؟
الجواب الذي لا يقوله أحد في التلفزيون:
الرئيس القادم لن ينتخبه الإسرائيليون.. سيعينه الأمريكيون.
ترامب قال اليوم عبر مقربين: “مستحيل أقبل حكومة فيها بن غفير”.. وقال: “السعودية لن تطبع إلا بلا نتنياهو”.
يعني المعادلة أصبحت واضحة كالشمس:
أمريكا تريد السعودية.. والسعودية تريد رأس نتنياهو.. والعرب في الداخل عندهم 19 مقعد يمنعون نتنياهو من الحكم.
ثلاث قوى اجتمعت على رجل واحد.
ماذا سيحدث غداً؟

يكتب الاستاذ جلال السريح ” حتى بعد فرز 600 ألف صوت جيش.. وحتى لو أعطت نتنياهو مقعدين زيادة.. سيصل 55.. يبقى عاجز.
بعد 8 أيام تعلن النتائج الرسمية.. الرئيس هرتسوغ سيدعو الاثنين.. ولن ينجح أحد.
سيناريو واحد فقط يبقي إسرائيل واقفة: حكومة وحدة يفرضها ترامب بالقوة.. آيزنكوت رئيس سنتين.. ونتنياهو يذهب لمحاكمته.. وبن غفير يذهب لبيته.. والسعودية توقع.
إذا لم يحدث هذا.. فإسرائيل ذاهبة لانتخابات سادسة.. وحكومة تصريف أعمال.. وشوارع تحترق بين علمانيين ومتدينين.
الخلاصة بجملة واحدة يفهمها ابنك الصغير:
أمس.. العربي في الداخل.. الذي كنا نقول عنه أقلية.. منع اليهودي من أن يحكم دولته.. وهذا يعني أن فكرة “دولة يهودية خالصة” ماتت.. ودفنت.. والذي حفر قبرها.. 19 مقعد.
انشرها.. لأن التاريخ كُتب أمس.. ومعظم الناس لم يفهموا أنه كُتب.”
من هم النواب العرب في الكنيست؟
وفي موقع السلام قرأنا انه ” في حال استقرار النتائج النهائية على ما هي عليه، سيتمثل أعضاء القائمة المشتركة في الكنيست بكل من: البروفيسور يوسف جبارين (الجبهة)، د. أحمد الطيبي (العربية للتغيير)، د. فاتن غطاس (الجبهة)، بكر عواودة (التجمع)، عوفير كسيف (الجبهة)، يوسف العطاونة (الجبهة)، د. مها كركبي صبّاح (التجمع)، أحمد دراوشة (العربية للتغيير)، د. نهاية وشاحي (الجبهة)، حسن نصاصرة (التجمع)، وهيثم زحالقة (العربية للتغيير). وبناءً عليه، ستتوزع المقاعد بواقع خمسة نواب للجبهة، وثلاثة نواب لكل من الحركة العربية للتغيير والتجمع الوطني الديمقراطي.
أما فيما يخص القائمة العربية الموحدة، وفي حال ثبات حصيلتها عند 6 مقاعد، فسيتألف وفدها البرلماني للكنيست الـ 26 من السادة: د. منصور عباس، يوآف سيغالوفتش، وليد طه، وليد الهواشلة، إيمان خطيب ياسين، ود. ياسر حجيرات.
