الشعب نيوز / المنستير – عبّرت الهيئة الإدارية الجهوية لقطاع التعليم العالي والبحث العلمي بالمنستير عن تمسكها بالاتحاد العام التونسي للشغل والجامعة العامة للتعليم العالي والبحث العلمي، داعية الجامعيين إلى الالتفاف حول هياكلهم النقابية والدفاع عن حقوقهم ومكتسباتهم والحريات الأكاديمية والعامة.
وجاء ذلك في لائحة مهنية صدرت إثر اجتماع الهيئة الإدارية الجهوية يوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026 بمقر الاتحاد الجهوي للشغل بالمنستير، تحت إشراف خالد الصيادي، عضو الاتحاد الجهوي للشغل، وبحضور مراد الحضري وسلوى مرزوق عن الجامعة العامة، وذلك لتدارس الوضع الوطني والجهوي للقطاع والتحضير للاستحقاقات النقابية المقبلة.
واعتبرت الهيئة أن الاجتماع انعقد في ظرف عام صعب، يتسم، وفق تقديرها، بعجز السلطة عن الحد من التضخم وتدهور المقدرة الشرائية وضمان الحد الأدنى من مقومات العيش الكريم، ولا سيما على مستوى الخدمات العامة خلال الفترة الصيفية.
وندّدت الهيئة بالتضييقات التي قالت إنها تستهدف العمل النقابي في عدد من المؤسسات الجامعية، مطالبة الدولة باحترام الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها، والضامنة للحرية النقابية وحق التنظيم والمفاوضة الجماعية. كما دعت إلى توفير الظروف الملائمة لممارسة النشاط النقابي دون تضييق أو تدخل، وتمكين النقابات من وسائل عملها، وفي مقدمتها آلية الاقتطاع التي تضمن استقلاليتها المالية.
كما استنكرت ما وصفته بتنصل وزارة الإشراف من التزاماتها تجاه الجامعة العامة، مشيرة إلى الاتفاق في أوائل شهر جوان على عقد جلسة تفاوضية، قبل تأجيلها ثم إلغائها، وصولاً إلى إقصاء الجامعة العامة من جلسات حركة النقل والبت فيها. وثمّنت في هذا السياق تعهد الجامعة العامة بخوض التحركات اللازمة، وأيّدت مطالبتها المركزية النقابية بعقد هيئة إدارية وطنية لتحديد الأشكال النضالية المناسبة.
وفي ما يتعلق بالأنظمة الأساسية، اعتبرت الهيئة أن تمريرها بصفة أحادية يمثل خطاً أحمر، وتمسكت بالمحافظة على خصوصيات مختلف الأسلاك الجامعية وتزامن إصدار أنظمتها الأساسية، إلى جانب إنصاف سلكي المبرزين والتكنولوجيين. كما طالبت بإقرار زيادات مجزية في الأجور ومراجعة منحتي العودة الجامعية والتشجيع على الإنتاج العلمي بما يتلاءم مع تراجع المقدرة الشرائية للجامعيين.
ودعت الهيئة إلى مراجعة النص الذي أرسلته الإدارة العامة للتجديد الجامعي بشأن التأهيل الجامعي، بالتشاور مع الطرف النقابي، مشيرة إلى غياب الإجماع حوله لدى مدارس الدكتوراه في عدد من الاختصاصات، ومنها الكيمياء والبيولوجيا، وإلى وجود تضارب بين بعض مضامينه والنصوص الترتيبية المنظمة.
وشددت اللائحة على ضرورة فتح مناظرات الترقية بصفة منتظمة ما دامت الخطط متوفرة، والفتح الفوري لخطط الانتداب وانتداب الدكاترة المعطلين عن العمل، بهدف تجديد الكفاءات الجامعية والحد من هجرة الأدمغة، التي قالت الهيئة إنها تسببت في استنزاف عدد من المؤسسات الجامعية وإحداث نقص حاد في اختصاصات مختلفة.
وفي ملف الحوكمة الجامعية، تمسكت الهيئة بمبدأ الانتخاب، معتبرة أنه يمثل مكسباً تاريخياً في الجامعة التونسية تعزز بعد الثورة. كما استنكرت مماطلة سلطة الإشراف في مراجعة النصوص المنظمة لانتخابات الهياكل البيداغوجية، ورفضت بشكل قطعي أي مشروع قانون يرمي إلى إلغاء مبدأ الانتخاب والعودة إلى التعيين.
وثمّنت الهيئة إحداث تعاونية الجامعيين والجهود التي بذلها أعضاء مكتبها التسييري لإنجاز إجراءات تأسيسها، مطالبة بإدراج ميزانيتها ضمن ميزانية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي للسنة المالية 2027. كما دعت إلى استكمال إعداد نظامها الداخلي والتحضير لمؤتمرها الانتخابي وضبط آليات الانخراط فيها، وحثت الأساتذة على الإقبال على الانخراط لضمان نجاحها.
وعلى مستوى البنية التحتية، نبهت الهيئة إلى تدهور وضع عدد من المؤسسات الجامعية بالجهة، مستشهدة بحالة قاعات التدريس بكلية العلوم بالمنستير والسلالم والشبكة الكهربائية بالمعهد العالي للبيوتكنولوجيا بالمنستير. وطالبت سلطة الإشراف بالتدخل العاجل للصيانة، إلى جانب دعم المؤسسات الجامعية بالموارد البشرية، من خلال انتداب تقنيين وحراس وعملة وعاملات نظافة، بما يضمن حسن سير العمل بها.
وفي ختام اللائحة، أكدت الهيئة الإدارية الجهوية استعداد الجامعيين للدفاع عن حقوقهم ومكتسباتهم وعن الجامعة العمومية بكل الأشكال النضالية المشروعة التي تقرها الهياكل النقابية الشرعية، داعية الزملاء إلى رص الصفوف والانخراط في العمل النقابي من أجل فرض الاستجابة لمطالب القطاع.
