شعب نيوز/ وسائط – نشر المحامي االستاذ خالد الكريشي تدوينة على حسابه الخاص بموقع الفيسبوك أفاض فيها في االعالم عن تكريم الهيئة الوطنية للمحامين لعميدها االسبق الاستاذ البشير الصيد.
وفي هذا الصدَد، كتب خالد الكريشي:
” في لحظة وفاء نادرة، أسندت الهيئة الوطنية للمحامين بتونس الصفة الشرفية للعميد األسبق، المناضل األستاذ البشير الصيد، إثر تقاعده اإلرادي، وذلك باقتراح من العميد ا بالخدمات الجليلة التي أسداها لمهنة المحاماة وللوطن. بوبكر بالثابت، اعترا ًف لم يكن البشير الصيد مجّرد عميد مّر من هنا، بل كان معنًى من معاني المحاماة حين تشتّد األزمنة وتضيق المسالك. أعطى المهنة من عمره وجهده ما استطاع، في سنوات صعبة. وعلى يديه ترّبت أجيال من كان فيها الثبات على المبدأ كلف ًة ال يقوى عليها إال القّل المحامين على وعي جديد بدور مهنتهم، دوٍر ال يكتفي بردهات المحاكم، بل يمتّد إلى ا في وجه العسف. الفضاء النقابي، حيث تصبح المحاماة صوًتا للحّق وضميًرا حًّي وخالل فترتي عمادته (2001–2004) و (2007–2010) عرفت المحاماة التونسية أحد أزهى عصورها، حيث تحققت إنجازات كبرى رّسخت استقالل المهنة، وعّززت حضورها الوطني، ورفعت منسوب الثقة في دورها الحقوقي والنقابي. كان ذلك زمًنا لم تكن فيه العمادة موقًعا إدارًيا فحسب، بل موقع مسؤولية تاريخية وموقف.. العميد البشير الصيد ليس اسًما عابًرا في سجّل المهنة، بل سيرة نضاٍل ممتّدة؛ مناضل قومي ناصري، وأول سجين سياسي بعد السابع من نوفمبر ،1987 وهو الذي ذاق مرارة ا كَقَسٍم مهنّي ال ينكسر، السجن في العهدين: البورقيبي والنوفمبري. ومع ذلك، بقي واقًف وكقيمٍة ُتذّكر بأن المحاماة موقف ووطن قبل أن تكون مهنة.
إنه تكريم ال يخّص محاميا فحسب، بل يوقظ ذاكرة مهنٍة تعلمت أن الوفاء جزء من رسالتها فشكرا للمحاماة التونسية، في شخص ممثلها اليوم العميد بوبكر بالثابت وهي تحتفي برموزها وتُنصف تاريخها .
وختم خالد الكريشي تدوينته بالتعبير عن فخره بالتربص في مكتب االستاذ البشير الصيد واالنتماء الى مدرسته .
