جنيف / وكالات – ثمّن الاتحاد العربي للنقابات القرار الصادر عن مجلس إدارة منظمة العمل الدولية والقاضي بتفعيل ممارسة دولة فلسطين لصلاحياتها لعام 2026 مع الإبقاء على صفتها كعضو مراقب، معتبرًا هذا القرار انتصارًا سياسيًا ونقابيًا وأخلاقيًا لفلسطين، وصفعة جديدة لكل محاولات العزل والتهميش التي تستهدف الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة داخل المؤسسات الدولية.
وأكد الاتحاد العربي للنقابات أن هذا القرار لا يمثل مجرد إجراء تقني أو بروتوكولي، بل مكسبًا نضاليًا نوعيًا يكرّس الحضور الفلسطيني داخل منظمة العمل الدولية، ويعزز قدرة فلسطين على إيصال صوت العمال الفلسطينيين إلى المنابر الدولية، في سياق سياسي شديد الخطورة يتعرض فيه فلسطين لأبشع أشكال العدوان والقتل والتدمير والاستهداف الممنهج للإنسان والأرض والعمل والكرامة.
وفي هذا السياق، عبّر الاتحاد العربي للنقابات عن ترحيبه الكبير بنتائج التصويت داخل مجلس إدارة منظمة العمل الدولية بشأن مشروع القرار المرتبط بفلسطين، والمستند إلى مخرجات الدورة 113 لمؤتمر العمل الدولي، معتبرًا أن هذا التصويت يشكل خطوة متقدمة تعكس تنامي الدعم الدولي لحقوق العمال الفلسطينيين، وتؤكد مجددًا مسؤولية منظمة العمل الدولية في مواصلة دورها إزاء الأوضاع الكارثية التي يواجهها العمال الفلسطينيون نتيجة الاحتلال والحرب والانتهاكات المتواصلة.
وأشار الاتحاد إلى أن مشروع القرار حظي بدعم واسع داخل مجلس الإدارة، حيث صوّتت لصالحه 49 دولة، مقابل 4 أصوات معارضة وامتناع دولة واحدة، وهو ما يعكس اتساع القناعة الدولية بعدالة القضية الفلسطينية، وبضرورة تعزيز حضور فلسطين داخل المنظمة وتمكينها من الدفاع عن قضايا عمالها وحقوقهم المشروعة.
وأكد الاتحاد العربي للنقابات أن هذا التصويت لا تقتصر أهميته على أرقامه، بل يحمل دلالة سياسية ونقابية وأخلاقية عميقة، باعتباره تعبيرًا واضحًا عن فشل محاولات عزل فلسطين، ورسالة دعم صريحة لصمود العمال الفلسطينيين ولنضال الحركة النقابية الفلسطينية في مواجهة الاحتلال وسياسات التدمير والتجويع والتهميش.
وفي تعليقها على هذا الإنجاز، أكدت الأخت هند بن عمار، السكرتير التنفيذي للاتحاد العربي للنقابات، أن هذا القرار يكتسب دلالة استثنائية في هذا التوقيت بالذات، لأنه يأتي في مرحلة تحاول فيها قوى الاحتلال وحلفاؤها فرض منطق الإبادة والإفلات من العقاب وإسكات كل صوت فلسطيني حر داخل الفضاءات الدولية.
وأضافت أن ما تحقق اليوم ليس مجرد توسيع لصلاحيات فلسطين داخل منظمة العمل الدولية، بل هو انتصار لعدالة القضية الفلسطينية ولصمود الحركة النقابية الفلسطينية والعربية، ورسالة واضحة بأن العمال الفلسطينيين ليسوا وحدهم، وأن صوتهم سيبقى حاضرًا رغم كل محاولات القمع والعزل والتصفية السياسية.
وشددت السكرتيرة التنفيذية للاتحاد العربي للنقابات على أن هذا القرار يحمل معنى عميقًا للمنطقة العربية بأسرها، لأنه يؤكد أن الدفاع عن فلسطين هو دفاع عن الكرامة العربية، وعن حق الشعوب في التمثيل والحرية والسيادة، وعن حق العمال في أن تكون لهم كلمة ومكان ومشروعية داخل النظام الدولي، لا أن يبقوا ضحايا للاحتلال والتجويع والتهجير والانتهاك.
كما أكدت أن هذا الإنجاز يثبت مرة أخرى أن النضال النقابي حين يقترن بالوضوح السياسي والثبات المبدئي والتنسيق العربي والدولي قادر على انتزاع مكاسب حقيقية لفلسطين، وعلى فرض حضورها داخل المؤسسات الأممية رغم كل محاولات الحصار والطمس والإقصاء.
وقد توجه الاتحاد العربي للنقابات بأحر التهاني النضالية والأخوية إلى الأخ شاهر سعد، رئيس الاتحاد العربي للنقابات وممثل المنطقة العربية في مجلس إدارة منظمة العمل الدولية، تقديرًا لدوره البارز وجهوده المتواصلة وإسهامه الكبير في تحقيق هذا الإنجاز التاريخي.
كما وجّه الاتحاد تحية تقدير إلى جميع الحكومات وممثلي أصحاب العمل والفريق العمالي الدولي الذين صوتوا لصالح القرار وأسهموا في دعمه، مؤكدًا أن الواجب اليوم لا يقتصر على الترحيب بهذه الخطوة، بل يقتضي ترجمتها إلى مزيد من المواقف العملية المساندة لفلسطين، وإلى التزام دولي أوضح بحماية حقوق العمال الفلسطينيين وإنهاء الظلم التاريخي الواقع عليهم.

