الشعب نيوز / تونس – عبّرت عدة هياكل مهنية في القطاع الصحي، من بينها النقابة العامة للأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان الاستشفائيين الجامعيين، والنقابة العامة لأطباء الصحة العمومية، والجامعة العامة للصحة، إلى جانب المنظمة التونسية للأطباء الشبان، عن إدانتها الشديدة لما وصفته بتواصل التضييق على الأصوات الداعمة للقضية الفلسطينية، في ظل استمرار إيقاف عدد من نشطاء “أسطول الصمود”.
وأكدت هذه الهياكل، في بيان مشترك، تضامنها المطلق وغير المشروط مع جميع الموقوفين على خلفية مواقفهم المؤيدة لفلسطين، معتبرة أن مناصرة القضايا العادلة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، حق مشروع لا يمكن أن يكون محل تتبع أو تجريم.
وطالبت بالإفراج الفوري عن كافة الموقوفين، ومن بينهم الدكتور محمد أمين بالنور، رئيس قسم جراحة العظام بمستشفى بوقطفة ببنزرت، مشيرة إلى أن إيقافه انعكس سلبًا على سير العمل بالمؤسسة الصحية، حيث حُرم عدد كبير من المرضى من حقهم في العلاج، كما تأثر مسار تكوين طلبة الطب والأطباء الداخليين والمقيمين الذين يشرف على تأطيرهم.
واعتبرت الهياكل الصحية أن استمرار إيقاف الطبيب لا يمس فقط بحريته الفردية، بل يضر كذلك بالمرفق العمومي للصحة ويؤثر على جودة التكوين الطبي، مؤكدة أن مقتضيات العدالة تقتضي تمتيعه بحالة سراح إلى حين استكمال الأبحاث، في إطار احترام الضمانات القانونية ومبادئ المحاكمة العادلة.
وشدد البيان على أن الدفاع عن القضايا العادلة يندرج ضمن القيم الإنسانية والحقوق الأساسية، ولا يجوز مصادرته أو تجريمه تحت أي ظرف.
وفي هذا السياق، دعت الهياكل الموقعة كافة الأطباء والأطباء الشبان ومختلف مكونات القطاع الصحي إلى المشاركة المكثفة في المسيرة التضامنية المقرر تنظيمها يوم السبت 4 أفريل 2026 على الساعة الرابعة بعد الزوال، انطلاقًا من ساحة الجمهورية (الباساج) في اتجاه شارع الحبيب بورقيبة أمام المسرح البلدي، مع الدعوة إلى الحضور بالميدعة البيضاء تعبيرًا عن وحدة القطاع والتزامه الإنساني.
