الشعب نيوز / صبري الزغيدي – نددت النقابة الأساسية بالمستشفى الجهوي بمنزل بورقيبة بكل أشكال الحيف والتجاوزات التي يتعرضون لها، وطالبوا بوضع حد لها فورًا.
كما رفضت النقابة في بيان المحاباة في النقل والتعيينات، وكل الإجراءات التعسفية والعقوبات الجائرة، محملة الإدارة الجهوية للصحة ببنزرت وإدارة المستشفى كامل المسؤولية في تأزيم الوضع.
النقابة طالبت ايضا بكشف الحقيقة كاملة في ملف المحروقات ومحاسبة كل من يثبت تورّطه، ودعت الأعوان إلى رصّ الصفوف والاستعداد لخوض كل الأشكال النضالية المشروعة دفاعًا عن حقوقهم.
جحود رغم النجاحات الطبية
وكشفت النقابة الاساسية ان هذا الوضع المتردي الذي يواجهه الاعوان متواصل رغم النجاحات الطبية التي يحقّقها المستشفى الجهوي بمنزل بورقيبة، وآخرها ما شهده قسم القلب من إجراء أوّل عملية دقيقة لتركيب دعامة للأبهر الصدري النازل، والتي تُوّجت بنجاح رغم محدودية الإمكانيات البشرية والتقنية.
ورغم ذلك فالإطار الصحي مصر على رفع التحدّي وتقديم خدماته بكفاءة عالية في مختلف الأقسام، وفي ظروف صعبة وقاسية.
وابرزت النقابة الاساسية أنّ هذه النجاحات قابلتها أوضاع اجتماعية متوتّرة يسودها الحيف والظلم والمحسوبية، لافتة الى تسجيل خرق واضح لمبادئ الشفافية عبر تجاوز لجنة النقل وقائمات الانتظار، واعتماد النقل بالمحاباة على حساب أعوان ينتظرون منذ سنوات، إلى جانب التعيينات التي تتمّ على أساس الولاءات والصداقات لا الكفاءة، وحرمان الشغالين من أبسط حقوقهم ومنحهم المستحقّة.
النقابة اضافت ان نهج التسويف والمماطلة تواصل من قبل الإدارة الجهوية للصحة ببنزرت في التعاطي مع ملف الودادية، مما عطّل صرف منحة العيد وزاد في تأزيم الأوضاع الاجتماعية، بالتوازي مع تعطيل بقية المستحقات من قبل إداراة المستشفي الجهوي بمنزل بورقيبة (منحة الحليب، العطل الرسمية، زيّ الشغل، العمل الليلي…).
كما تحوم شبهات جدّية حول ملف المحروقات في ظلّ غياب الشفافية وسوء التصرّف، وهو ما استوجب فتح تحقيق إداري وعدلي، في وقت تواصل فيه الإدارة انتهاج سياسات ارتجالية، كان آخرها تسليط عقوبة جائرة على أحد الأعوان لرفضه أن يكون شاهد زور أو كبش فداء في هذا الملف، في استهداف مباشر لكل صوت حرّ ورافض، ومحاولة لفرض منطق الولاء والخضوع، وفقا لما اوردته النقابة الأساسية، والتي اكدت ان ما يحدث ليس معزولًا، بل يندرج ضمن واقع من الهيمنة البيروقراطية التي تستهدف ضرب حقوق الشغالين ومكتسباتهم، في مقابل تمسّكهم المشروع بحقوقهم وكرامتهم.
كما اكدت ايضا أنّ ما تحقّق من تدعيم للمستشفى، سواء على مستوى الإطارات الطبية أو التجهيزات، رغم محدوديته، لم يكن منّة من أي جهة، بل هو ثمرة نضالات وتحركات أعوان المستشفى الجهوي بمنزل بورقيبة والتفافهم حول نقابتهم الأساسية للصحة، وما رافق ذلك من محاضر اتفاق والتزامات مع سلطة الإشراف والجهات المعنية.
