الشعب نيوز / رادس – يتواصل الجدل حول ملف طلب العروض المتعلق باستغلال الفضاء المحاذي للرصيف الصناعي بمحطة البضائع السائبة بميناء رادس، وهو الملف الذي طُرح سابقًا ضمن أشغال مجمع القطاع العام، ليعود اليوم إلى الواجهة باعتباره من القضايا المحورية التي تطرح إشكاليات فعلية تتعلق باستمرارية النشاط وتموقع المؤسسة العمومية داخل المنظومة المينائية.
ويكتسي هذا الرصيف أهمية خاصة، إذ لا يُعدّ نشاطًا ظرفيًا أو مجالًا لإعادة التوزيع، بل يمثل امتدادًا لنشاط تاريخي ظل يُستغل بصفة حصرية من قبل الشركة التونسية للشحن والترصيف، التي راكمت خبرة معتبرة ورسّخت موقعها داخل المنظومة المينائية. ويُنظر إلى هذا الواقع على أنه يكرّس أحقية قانونية ووظيفية للشركة في مواصلة استغلال هذا المرفق، بعيدًا عن أي مقاربات قد تُخلّ بالتوازن القائم.
في هذا السياق، يُطرح خيار إسناد استغلال الرصيف إلى الشركة بصفة مباشرة كحل منسجم مع ما يتيحه الإطار القانوني، دون أن يُعدّ ذلك استثناءً، بل توجّهًا يراعي المصلحة العامة ويتماشى مع السياسات المعلنة للسلطة التنفيذية، الرامية إلى دعم المؤسسات العمومية وإصلاحها وتعزيز دورها في الاقتصاد الوطني، خاصة في القطاعات ذات البعد الاستراتيجي.
وفي موازاة ذلك، تؤكد الأطراف المعنية انفتاحها على الحوار الجدي والمسؤول من أجل التوصل إلى حلول واقعية تضمن استمرارية النشاط وتحافظ على تموقع المؤسسة العمومية في هذا المجال. غير أنها، في المقابل، تتمسك بحقها في اعتماد كافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعًا عن حقوقها وعن استمرارية هذا النشاط ضمن إطاره الطبيعي.
