34.1 C
تونس
8 جوان، 2026 16:57
جريدة الشعب نيوز
نقابي

القطاع يردّ : أين هو القانون الذي يمنع التاكسي الجماعي ؟

الشعب نيوز / تونس –  عاد الجدل مجدداً حول نشاط التاكسي الجماعي في تونس، بعد تداول تصريحات وآراء تعتبر أن دوره يقتصر على “فك العزلة” وأنه لا يحق له العمل داخل المدن أو المناطق السياحية والشواطئ. وهي تصريحات يرفضها مهنيّو القطاع، مؤكدين أنها تستند إلى تأويلات مغلوطة للنصوص القانونية ولا تستند إلى أي سند تشريعي صريح.

ويؤكد ممثلو القطاع أن الفصل 21 من القانون عدد 33 لسنة 2004 المتعلق بتنظيم النقل البري يعرّف التاكسي الجماعي بأنه خدمة نقل أشخاص تُسدى داخل دائرة النقل الحضري على خط أو أكثر مضبوط بمسلك محدد. ويعتبرون أن هذا التعريف القانوني واضح ولا يتضمن أي تقييد لنشاط التاكسي الجماعي بالمناطق المعزولة أو النائية فقط، بل يجيز له العمل على مختلف الخطوط داخل دوائر النقل الحضري وفق المسالك المرخص لها.

وبحسب القراءة القانونية التي يقدمها العاملون في القطاع، فإن نشاط التاكسي الجماعي يشمل مختلف الفضاءات التي تعبرها خطوط النقل، سواء كانت مناطق سكنية أو جامعية أو صناعية أو سياحية أو ساحلية أو شواطئ أو تجمعات عمرانية، ما دام ذلك يتم في إطار الخطوط والمسالك القانونية المحددة من قبل السلطات المختصة.

ويشدد المهنيون على أن كل من يدّعي وجود منع قانوني لعمل التاكسي الجماعي داخل المدن أو المناطق السياحية مطالب بتقديم نص تشريعي أو ترتيبي صريح يثبت ذلك، مؤكدين أن مثل هذا النص غير موجود وأن ما يُروّج لا يعدو أن يكون تأويلات لا تستند إلى أساس قانوني.

كما يستند القطاع إلى الفصل الثاني من القانون نفسه، الذي ينص على أن منظومة النقل البري تهدف إلى الاستجابة لحاجيات الأشخاص للنقل في أفضل الظروف الاقتصادية والاجتماعية، مع مراعاة حقهم في اختيار وسيلة تنقلهم. ويعتبر العاملون في القطاع أن هذا المبدأ يكرّس حق المواطن في اختيار وسيلة النقل التي تناسبه للوصول إلى مختلف المناطق والخدمات.

وفي السياق ذاته، يشيرون إلى الفصل الثالث من القانون عدد 33 لسنة 2004 الذي يحمّل السلط الجهوية مسؤولية توفير الوسائل الكفيلة بتسهيل تحقيق أهداف منظومة النقل، معتبرين أن ذلك يقتضي تطوير خدمات النقل وتوسيعها بما يتلاءم مع حاجيات المواطنين ومع التطور العمراني والديمغرافي الذي تشهده مختلف الجهات.

ومن زاوية أخرى، يؤكد أصحاب التراخيص وسواق التاكسي الجماعي أنهم مواطنون تونسيون يتمتعون بكامل حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والدستورية، ومن حقهم ممارسة نشاطهم داخل مختلف مناطق البلاد طالما يشتغلون وفق القوانين والتراتيب الجاري بها العمل وتحت رقابة الدولة.

ويرفض ممثلو القطاع ما يصفونه بمحاولات “شيطنة” التاكسي الجماعي أو تقديم صورة لا تعكس حقيقته القانونية والاقتصادية، مؤكدين أن هذا النشاط يمثل أحد المكونات الأساسية لمنظومة النقل العمومي غير المنتظم، ويساهم يومياً في تأمين تنقل المواطنين داخل المدن والأرياف والمناطق الساحلية والسياحية.

وفي ختام موقفهم، دعا العاملون في القطاع إلى التوقف عن ترويج ما يعتبرونه مغالطات قانونية، مؤكدين أن المرجع الوحيد لتنظيم النقل العمومي هو النصوص القانونية والترتيبية الصادرة عن الدولة التونسية، لا التأويلات الشخصية أو الحملات التي من شأنها إثارة اللبس لدى الرأي العام.

مقالات مشابهة

الأساتذة الجامعيون ينفقذون وقفة بمقر وزارة التعليم العالي للمطالبة باحترام مبدأ التفاوض الجماعي

admin

الإتحاد الجهوي للشغل بجندوبة ينجح في المحافظة على ديمومة مؤسسة المغاربية للأثاث و حفظ حقوق عمالها

admin

صفاقس: نقابيو الشركات العاملة بالميناء التجاري سيدي يوسف وديوان البحرية التجارية يطالبون بالسلامة المهنية ويتضامنون مع السويسي والقشوري

admin