الشعب نيوز / سيدي بوزيد – حمّل المكتب التنفيذي للاتحاد الجهوي للشغل بسيدي بوزيد السلطات الجهوية مسؤولية الحادث الأليم الذي جدّ بين مدينتي المزونة والرقاب، وأسفر عن وفاة ثلاث عاملات فلاحيات وإصابة عدد من العاملات الأخريات، من بينهن عاملتان تعرضتا إلى بتر على مستوى اليدين، إضافة إلى إصابات متفاوتة الخطورة.
وجاء ذلك خلال اجتماع المكتب التنفيذي للاتحاد الجهوي للشغل بسيدي بوزيد المنعقد اليوم الجمعة 12 جوان 2026 بمقر الاتحاد، حيث تم التطرق إلى الأوضاع الصعبة التي تعيشها العاملات الفلاحيات وما يتعرضن له من مخاطر وانتهاكات متواصلة.
وأكد الاتحاد أن العاملات الفلاحيات يقمن بدور حيوي وأساسي في القطاع الفلاحي، إلا أن هذا الدور لا يقابله تمتعهن بحقوقهن الأساسية، مشيراً إلى استمرار معاناتهن من الأجور غير المنتظمة، وتجاوز ساعات العمل القانونية، وانتشار الأمراض المهنية والمزمنة، فضلاً عن ضعف التغطية الاجتماعية وتعدد أشكال الانتهاكات المسلطة عليهن.
كما ندد المكتب التنفيذي باستمرار ظاهرة النقل العشوائي للعاملات الفلاحيات عبر ما يعرف بـ«شاحنات الموت»، وهي وسائل نقل تفتقر إلى أبسط شروط السلامة والتأمين، الأمر الذي يؤدي بشكل متكرر إلى حوادث مأساوية وخسائر بشرية جسيمة، في ظل غياب حلول جدية وجذرية لمعالجة هذا الملف.
واعتبر الاتحاد أن ضعف المراقبة الفعلية من قبل أجهزة الدولة، وخاصة في ما يتعلق بتفقدية الشغل الفلاحي مقارنة ببقية القطاعات، يطرح تساؤلات حول جدية السياسات الاجتماعية الموجهة لحماية العاملات الفلاحيات وضمان حقوقهن.
ودعا المكتب التنفيذي إلى توحيد جهود مختلف الأطراف المتدخلة في هذا الملف وخوض نضال مشترك من أجل تحسين أوضاع العاملات الفلاحيات وفرض مطالبهن المشروعة، بما يكرس العدالة الاجتماعية ويحفظ كرامتهن وحقوقهن.
وفي ختام بيانه، أكد الاتحاد الجهوي للشغل بسيدي بوزيد أن غياب الدور الفاعل للسلطة الجهوية في معالجة هذا الملف وتحمل مسؤولياتها ساهم في تواصل المأساة، محملاً إياها المسؤولية الكاملة عن أسباب الحادث وتداعياته في جهة تعاني منذ سنوات من التهميش والإشكاليات الاجتماعية والاقتصادية المتراكمة.
