الشعب نيوز / القيروان – تُوّج المسار التفاوضي بين إدارة شركة سولسار (SOLSER) والطرف النقابي بالتوصل إلى اتفاق اجتماعي جديد برعاية الاتحاد الجهوي للشغل بالقيروان، يتضمن زيادات في الأجور ومنحاً اجتماعية لفائدة العاملين بحضيرة SOTACIB، إلى جانب التزامات متبادلة تهدف إلى تعزيز الاستقرار المهني والمحافظة على السلم الاجتماعية داخل المؤسسة.
وجاء الاتفاق إثر سلسلة من الجلسات التفاوضية احتضنها مقر الاتحاد الجهوي للشغل بالقيروان، بحضور ممثلين عن إدارة الشركة يتقدمهم مدير الشركة عز الدين رحومة ومسؤول الموارد البشرية مهدي طالب، إلى جانب وفد نقابي ضم الكاتب العام للاتحاد الجهوي للشغل بالقيروان محمد السبوعي وأعضاء النقابة الأساسية للشركة.

وكانت جلسة أولى قد انعقدت يوم 25 ماي 2026 خُصصت لعرض المطالب المهنية والاجتماعية المقدمة من الطرف النقابي، قبل أن تطلب إدارة الشركة مهلة لدراسة هذه المطالب وإعداد مقترحات بشأنها. وفي جلسة ثانية التأمت يوم 10 جوان 2026، قدمت الإدارة مقترحاتها الرسمية، غير أن الطرف النقابي رفضها، لتتواصل المشاورات بين الجانبين إلى حين التوصل إلى صيغة توافقية نهائية.
وينص الاتفاق على إقرار زيادة سنوية في الأجر الأساسي الشهري لفائدة سائقي الشاحنات والمعدات العاملين بحضيرة SOTACIB لمدة ثلاث سنوات، وذلك إضافة إلى الزيادات المرجعية القانونية. وتم تحديد الزيادة بعنوان سنة 2026 في حدود 170 ديناراً شهرياً بداية من غرة ماي 2026، مع زيادة مماثلة قدرها 170 ديناراً سنة 2027، تليها زيادة بقيمة 160 ديناراً سنة 2028.
كما شمل الاتفاق بقية أصناف العملة المباشرين بالحضيرة، من ميكانيكيين ومساعدي ميكانيكيين وأعوان حراسة، حيث تقرر إقرار زيادة سنوية في الأجر الأساسي الشهري بقيمة 96 ديناراً و12 مليماً لمدة ثلاث سنوات متتالية، بداية من غرة ماي من كل سنة خلال الفترة الممتدة من 2026 إلى 2028، وذلك دون احتساب الزيادة المرجعية.
وعلى المستوى الاجتماعي، تم الاتفاق على إحداث منحة سنوية صافية بمناسبة عيد الأضحى بقيمة 200 دينار لفائدة جميع العملة المباشرين بحضيرة SOTACIB، على أن يبدأ صرفها انطلاقاً من سنة 2027.
وفي المقابل، تعهدت شركة سولسار بالإيفاء بجميع الالتزامات الواردة في الاتفاق واحترام الآجال المحددة لتنفيذها، فيما التزم الطرف النقابي بمواصلة العمل ورفع نسقه إلى المستويات المطلوبة والمحافظة على السلم الاجتماعية وتكريس الحوار والتشاور كآلية لمعالجة مختلف الإشكاليات داخل المؤسسة.
كما نص الاتفاق على التزام الطرف النقابي بعدم التقدم بأي مطالب إضافية ذات انعكاس مالي أو ترتيبي طوال فترة سريان الاتفاق وإلى غاية 30 ماي 2029، باستثناء ما قد يترتب عن تطبيق النصوص القانونية والإجراءات الترتيبية الجاري بها العمل.
ويُنتظر أن يساهم هذا الاتفاق في تعزيز الاستقرار الاجتماعي داخل المؤسسة وتحسين الأوضاع المادية للعمال، بما يضمن مناخاً أكثر ملاءمة للإنتاج والعمل خلال السنوات المقبلة.

