جريدة الشعب نيوز
نقابيوثائقي

قيام النظام الجمهوري في تونس: لم يكن من المطالب الرئيسية للحركة الوطنية 

عن قيام النظام الجمهوري في تونس.
25 جويلية 1957 نهاية النظام الحسيني الملكي الذي تأسس في 10 جويلية 1705 (252 سنة)
– لم تكن فكرة إرساء نظام جمهوري من المطالب الرئيسية للحركة الوطنية التونسية التي كانت تنادي بتحرير البلاد من الاستعمار الفرنسي وبإنشاء «برلمان تونسي» وسن دستور للبلاد ينظم الحكم لتكريس سيادة الشعب وبناء دولة حرة ذات سيادة.
– لم تكن فكرة الجمهورية تتبوأ مكانة هامة لدى المصلحين التونسيين رغم ان البعض منهم تحدث عرضا عن «الملك الجمهوري» مثل ابن أبي الضياف وكذلك خير الدين باشا الذي اكتفى بالإشارة الى قيام جمهوريات في أوروبا دون اتخاذ موقف من ذلك..
– عند اختتام أشغال مؤتمر الحزب الحر الدستوري بصفاقس في 20 نوفمبر 1955 عبر المؤتمرون للباي محمد الامين عن «أسمى آيات التعظيم والاخلاص للعرش وتحقيق نظام ملكي دستوري ديمقراطي كما عبروا عن التمنيات له بطول البقاء»
– تضمّن الأمر الذي صدر بتاريخ 29 ديسمبر 1955 الدعوة مجلس قومي تأسيسي للانعقاد يوم الأحد الموافق للثامن من شهر افريل 1956 لسن دستور المملكة التونسية، جاء في فصله الثالث:”ان المجلس سيتولى وضع دستور المملكة ومعنى ذلك ان نية الباي محمد الامين باشا الذي اصدر هذا الامر كانت متجهة الى وضع دستور نظام ملكي دستوري.
وقال الباي محمد الامين في خطاب له في نفس التاريخ أي يوم 29 ديسمبر 1955 «ان الشعب التونسي قد بلغ من النضح ما يؤهله للاضطلاع بجميع مسؤولياته التي لغيره من الشعوب الحرة الرشيدة». وعقد فعلا المجلس القومي التأسيسي جلسته الاولى يوم 8 افريل 1956.
يبدو ان فكرة تغيير النظام الملكي قد بدأت تخامر أذهان رئيس الحزب الحر الدستوري منذ ذلك التاريخ امر تجسّد في مضمون النصوص القانونية التي تضمنت تقليص واسع من نفوذ الباي و بعض امتيازات العائلة المالكة غير الفصل الرابع من مسودة الدستور (9 جانفي 1957) قد نص على ان «الدولة التونسية دولة ملكية دستورية» وبقيت هذه الوثيقة مجرد مشروع لا غير.
كما حدّد الامر العلي المتضمن الدعوة الى انتخاب المجلس القومي التأسيسي مهمته بإعداد دستور للمملكة يختم من قبل الباي.
غير ان اعضاء المجلس التأسيسي اعلنوا يوم 25 جويلية 1957 عن انحيازهم لإقامة النظام الجمهوري…وهنا تطرح اسئلة عديدة عن الاسباب التي ادت الى التراجع عن اختيار النظام الملكي الدستوري واعتماد النظام الجمهوري بـ”سرعة”….
ولكن للأسف كانت جمهورية “الواجهة بمؤسساتها الدستورية المختلفة غير الفاعلة وغير الوفيّة لدستورها فغابت التعددية واحترام الحقوق والحريات والعدالة الاجتماعية والمساواة وخاصة التداول …وانتهت عمليا عندما تم إقرار المرحوم الحبيب بورقيبة رئيسا مدى الحياة ( 19 مارس 1974) واستمر الحال من بعده بأشكال مختلفة …
ورغم ذلك نقول لتحيا الجمهورية.
ملاحظة: اصبح شعار الجمهورية التونسية : “حرية وكرامة وعدالة ونظام”. وذلك حسب الفصل الرابع من دستور 26 جانفي 2014 غير ان الشعار القديم ظل على ما هو عليه دون إضافة :الكرامة”.

مقالات مشابهة

تعهدات معلقة… واحتجاجات تلوح في الأفق ببلدية قربة

فريق النشر Echaab News

تشكيلة جديدة على رأس الفرع الجامعي لعملة التعليم العالي بجندوبة

فريق النشر Echaab News

جلسة بين نقابة اعوان شركة ماتس دراكسلماير سوسة و ادارتها تفضي الى اتفاق

فريق النشر