37.1 C
تونس
31 جويلية، 2026 20:28
جريدة الشعب نيوز
دولي

مأساة عيد العرش : 41 قتيلا و60 ألف مهاجر خلال ساعات … و “سانشيز” يتهم شبكات تهريب البشر

الشعب نيوز / خليفة شوشان –  في آخر تحيين للحصيلة الرسميّة لضحايا الهجرة الجماعية لآلاف المواطنين المغاربة نحو مدينة سبتة، أعلنت مندوبيّة الحكومة الاسبانيّة في مدينة سبتة الخاضعة للادارة الاسبانيّة اليوم الجمعة 31 جويلية 2026 عن وصول عدد القتلى الى 41 شخصا لقوا مصرعهم منذ بداية عملية العبور الجماعي.

وأكدت مصادر أمنية اسبانيّة أن أغلب الضحايا قد قضوا غرقا أثناء محاولتهم تجاوز الحواجز سباحة.

ولم تستبعد نفس المصادر ارتفاع عدد الضحايا، في ظل استمرار عمليات البحث في المياه القريبة من المعبر الحدودي.

عبور 60 ألف شخص

هذا وأعلنت وزارة الداخلية الإسبانية أن أكثر من 50 ألف شخص تمكنوا من دخول مدينة سبتة منذ صباح الخميس، في حين قدّر رئيس حكومة المدينة العدد بنحو 60 ألف شخص.

كما أفادت الداخلية الاسبانيّة أن نحو 25 ألفا ممن تمكنوا من الدخول الى المدينة عادوا بشكل طوعي إلى المغرب خلال الساعات الأولى من اليوم الجمعة عبر الممرات الحدودية أو عبر نفس الطريق الساحلية التي دخلوا منها. ونفت وزارة الداخلية الاسبانية قيام السلطات الاسبانيّة بتنفيذ عمليّة ترحيل جماعي.

وضع صعب و إضطرار للعودة الطوعيّة

شهادات الكثير من العائدين طوعيا الى المغرب أكدت أنّ الأسباب التي دفعتهم الى العودة صعوبة الوضعية التي وجدوا فيها أنفسهم داخل مدينة سبتة، خاصة مع غياب السكن والطعام والماء وعجز مراكز الاستقبال والايواء عن استيعاب الاعداد الكبيرة من المهاجرين.

و اضطر الالاف منهم للنوم في العراء؛ في الشوارع والحدائق العموميّة والبنايات المهجورة وفي المناطق الجبلية المتاخمة للمدينة.

استعادة السيطرة على المعبر

على الجانب المغربي تمكنت قوات الأمن المغربية في وقت متأخر من ليلة الخميس واثر حالة من التوتر الأمني والصدامات بين القوى الامنية والراغبين في العبور الذين تواصل تدفقهم من الجهات الداخلية المغربيّة، من استعادة السيطرة على محيط معبر “باب سبتة”، واغلاق المعبر لعدّة ساعات قبل ان تعيد فتحة في اتجاه واحد، لاستقبال الراغبين في العودة بعد اخضاعهم للإجراءات الإدارية.

صمت مغربي وتحرك اسباني

في حين التزمت السلطات المغربيّة الصمت حيال تطورات الساعات الأخيرة ولم يصدر عنها أي تصريح رسمي لتوضيح ما وقع خلال اليومين الأخيرين، وانشغال السلطات المغربيّة باحتفالات “عيد العرش”. واكتفت باصدار بلاغات من الجهات الامنية لطمأنة المواطنين.

شهدت الساحة الاسبانية جدلا داخليا وضغطا على الحكومة، دفع رئيسها “بيدرو سانشيز” للتحوّل صباح اليوم الجمعة إلى مدينة سبتة وزيارة المعبر رفقة وزير الداخلية “فرناندو غراندي”.

كما عقد سانشيز اجتماعات مع ممثلي الشرطة والحرس المدني الاسبانيين، قبل أن ينتقل إلى مقر حكومة سبتة للقاء رئيسها خوان خيسوس.

وفي تعليقه للصحافة الاسبانيّة التي غطت الحدث على ما وقع من أحداث وصف رئيس الحكومة موجة الهجرة الجماعية “بالهجوم” واعتبرها “انتهاكا للسلامة الترابية لإسبانيا”، وأكد أن حكومته “ستستخدم جميع إمكانيات وموارد الدولة لضمان أمن سكان سبتة واستعادة الاستقرار داخل المدينة”.

“سانشيز” يتهم شبكات تهريب البشر

رئيس الحكومة “بيدرو سانشيز” رغم استنكاره لما وقع، وتعبيره عن تضامنه مع مواطنيه في مدينة سبته، وتفهمه لقلقهم ومخاوفهم، تفادى في تصريحه لوكالة الأنباء الاسبانيّة تحميل المسؤوليّة عمّا وقع للسلطات المغربيّة.

وحرص على وصف الرباط بكونها “شريك في إدارة ملف الهجرة”، وأكّد أن السلطات المغربيّة “أبدت استعدادها للمساعدة في تسريع إعادة المواطنين المغاربة الذين دخلوا بطريقة غير نظامية”.

وحمّل المسؤولية عن موجة الهجرة لشبكات تهريب البشر التي استغلت حسب قوله “حكم أصدرته المحكمة العليا الإسبانية مؤخرا يتعلّق بعمليات الإعادة الفورية، يقضي بعدم جواز تطبيق مسطرة “الرفض عند الحدود” على المهاجرين الذين يتم اعتراضهم في البحر أثناء محاولتهم الوصول سباحة إلى سبتة أو مليلة، لأن الاستثناء الذي يسمح بالإعادة الفورية يرتبط، بحسب تفسير المحكمة، بتجاوز حاجز حدودي مادي مثل السياج”.

واعتبر أن هذه الشبكات قدمت تفسيرا مضللا للحكم، وروجت لفكرة أن الوصول سباحة إلى سبتة يمنع السلطات من إعادة المهاجرين إلى المغرب وهو ما دفع الالاف من المغاربة للعبور.

مقالات مشابهة

خطاب ميلوني بعد أحداث سبتة : صراع السيادة والأمن في أوروبا….

فريق النشر Echaab News

مشيا وسباحة: آلاف الشبان المغاربة يزحفون على سبتة عبورا الى اسبانيا

فريق النشر

أمريكا تصعّد عدوانها وساحات المعارك تتوسّع الى اليمن والسعوديّة ومحاولات لجرّ مصر

فريق النشر Echaab News