30.4 C
تونس
13 أوت، 2026 04:41
جريدة الشعب نيوز
وطني

70 سنة على مجلة الأحوال الشخصية : رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان تحذر من التراجع عن مكاسب النساء

الشعب نيوز / تونس – تحيي الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، اليوم الخميس 13 أوت 2026، الذكرى السبعين لصدور مجلة الأحوال الشخصية، معتبرة أن المجلة شكلت محطة تاريخية فارقة في مسار تكريس حقوق النساء في تونس وترسيخ مبادئ المساواة والكرامة والعدالة داخل الأسرة والمجتمع.

و أكدت الرابطة، في بيان بالمناسبة، أن المحافظة على هذه المكاسب لا تقتصر على الاحتفاء بها، وإنما تقتضي مواصلة تطوير المنظومة القانونية بما ينسجم مع الدستور والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، وإزالة مختلف أشكال التمييز ضد النساء وضمان المساواة الفعلية في الحقوق والواجبات.

وجددت الرابطة رفضها للدعوات الرامية إلى مراجعة مجلة الأحوال الشخصية في اتجاه وصفته بالماضوي والانتقاص من مكاسب النساء، محذرة من محاولات إعادة إنتاج تصورات قانونية واجتماعية تجاوزها المجتمع التونسي، وخاصة الدعوات إلى المساس بمبدأ منع تعدد الزوجات، باعتباره من أبرز المكاسب التي كرستها المجلة في مجال حماية كرامة المرأة والمساواة داخل الأسرة.

وشددت الرابطة على أن أي إصلاح تشريعي لا يمكن أن يكون مقبولًا إلا إذا اتجه نحو مزيد من الحقوق والمساواة والحماية، لا نحو التراجع عنها أو إعادة إنتاج أشكال من التمييز تحت عناوين الخصوصية أو العودة إلى الماضي.

وأشارت إلى أن الذكرى السبعين تأتي في سياق وصفته بالمقلق، في ظل تراجع منظومة الحقوق والحريات واستمرار التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تثقل كاهل النساء، إلى جانب تنامي مظاهر العنف والتمييز والإفلات من العقاب.

وأعربت الرابطة عن قلقها إزاء أوضاع النساء المودعات بالسجون، ومن بينهن ناشطات حقوقيات وصحفيات ومحاميات ومعارضات سياسيات، وما يثار من معطيات وشهادات بشأن ظروف الإيقاف والاحتجاز وحرمان بعضهن من ضمانات المحاكمة العادلة أو الرعاية الصحية أو الاتصال بمحاميهن وعائلاتهن، معتبرة أن ذلك يمس كرامتهن وسلامتهن الجسدية والنفسية.

كما أدانت الرابطة مختلف أشكال الاعتقال التعسفي والتتبعات ذات الخلفية السياسية، وطالبت بالإفراج عن جميع سجينات الرأي واحترام حقوق كافة النساء المحتجزات، مؤكدة أن الحرمان من الحرية لا يمكن أن يبرر المساس بالحقوق الأساسية التي تضمنها القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية، بما في ذلك قواعد الأمم المتحدة لمعاملة السجينات والتدابير غير الاحتجازية للنساء، المعروفة بقواعد بانكوك.

وجددت الرابطة مطالبتها باحترام استقلال القضاء ووضع حد لما وصفته بتوظيف القضاء سياسيًا، إلى جانب ضمان حماية جميع النساء، وخاصة المدافعات عن حقوق الإنسان والصحفيات والناشطات، من الملاحقات التعسفية والتضييق على حرية التعبير والعمل المدني.

ودعت السلطات التونسية إلى الوفاء بالتزاماتها الدولية، وفي مقدمتها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، واعتماد سياسات عمومية تضمن المساواة الفعلية وتحارب الفقر والهشاشة والعنف ضد النساء، وتكفل لهن الحق في الحرية والكرامة والمشاركة الكاملة في الحياة العامة.

وأكدت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان أن حقوق النساء جزء لا يتجزأ من حقوق الإنسان، وأن الدفاع عن مكاسبهن لا ينفصل عن الدفاع عن الحريات العامة وسيادة القانون واستقلال القضاء.

وختمت الرابطة بالتأكيد على أن الاحتفاء بمجلة الأحوال الشخصية لا يكتمل، وفق تقديرها، إذا ظلت تونسيات محرومات من حريتهن بسبب آرائهن أو نشاطهن السلمي، أو عرضة للتضييق والتمييز والانتهاك، مشددة على أن المساواة والحرية والكرامة حقوق مترابطة لا تقبل التجزئة، وأن أي تراجع عنها أو انتقاص منها يمثل مساسًا بمكتسبات المجتمع التونسي وقيم المواطنة والدولة الديمقراطية.

مقالات مشابهة

النساء الديمقراطيات : حماية مكاسب مجلة الأحوال الشخصية واستكمال الإصلاح ضرورة

فريق النشر Echaab News

رابطة حقوق الإنسان بالحمامات ترفض إحداث محطة ضخ للمياه المستعملة بفضاء ياسمينة

فريق النشر Echaab News

ڨابس قررت تفكيك الوحدات ، بالثبات الى حين ازالة كل اشكال الجريمة 

فريق النشر