34.9 C
تونس
13 أوت، 2026 23:54
جريدة الشعب نيوز
وطني

أي حق تقاعدي جديد يجب أن يُقاس أولًا بكلفته على الأجيال الحالية والقادمة “. 

 السؤال الواجب طرحه هو: ” لماذا تُفرض على الأجراء إصلاحات مؤلمة، ورفع سن التقاعد أو شروط أكثر صرامة، وتُطرح في المقابل أنظمة تقاعدية خاصة لفئات محددة دون نشر دراسة اكتوارية شفافة تبين كلفتها الحقيقية ومصدر تمويلها؟”
وهنا يصبح الملف قضية حوكمة وعدالة اجتماعية واستدامة للضمان الاجتماعي، وليس مجرد امتياز لفئة سياسية.
والسؤال الأهم الذي يجب توجيهه إلى وزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة المالية والصندوق:
هل توجد دراسة اكتوارية رسمية تحدد الكلفة الإجمالية لهذا النظام إلى أفق 2035 و2040 و2050، ومن سيتحمل الفارق بين الاشتراكات والحقوق التقاعدية؟
إذا لم تكن هناك دراسة منشورة، فهذه ثغرة كبيرة في النقاش العمومي، لأن” أي حق تقاعدي جديد يجب أن يُقاس أولًا بكلفته على الأجيال الحالية والقادمة “.
و السؤال الحقيقي: كم تكلف هذه الأنظمة الخاصة؟ ومن يدفع كلفتها في النهاية؟
فإذا كانت الجرايات ستُصرف من الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية، فالمطلوب نشر الكلفة الاكتوارية الكاملة للنظام، وليس الاكتفاء بالقول إن هناك مساهمة بنسبة 13.25% ومساهمة للدولة بنسبة 20.5%. لأن المال الذي يدخل الصندوق اليوم لا يجيب عن السؤال الأخطر:
من سيموّل الفارق غدًا بين المساهمات والحقوق؟
وهل ستتحمل ميزانية الدولة هذا الفارق أم سيتحمله المنخرطون وبقية منظومة الضمان الاجتماعي؟
هنا تكمن المسألة الحقيقية في العدالة الاجتماعية واستدامة الصناديق.
وهذه النقطة النقابية القوية التي لطالما دافع عنها الإتحاد:
لا يمكن مطالبة الأجراء بإصلاحات مؤلمة بحجة عجز الصناديق، ثم إنشاء أو توسيع أنظمة خاصة دون كشف كلفتها الاكتوارية ومصدر تمويلها الحقيقي.
* من تعليق له تفاعل فيه مع ما كتبه الزميل غسان القصيبي حول انظمة التقاعد الخاصة بالوزراء والنواب تحت عنوان: “هل يستحق النائب تقاعدًا أم لا؟”

مقالات مشابهة

  «دستور الأسرة التونسية»… 70 عاماً من الإصلاح وأسئلة للمستقبل

فريق النشر

قابس وبيع الأوهام

فريق النشر

مراكز الاتصال : عندما تغيّر فرنسا قواعد اللعبة، هل يتغير نموذج القطاع في تونس؟

فريق النشر Echaab News