الشعب نيوز / صبري الزغيدي – كشفت الجامعة العامة للتعليم العالي والبحث العلمي عما يعيشه الأساتذة الباحثون بالمركز الوطني للعلوم والتكنولوجيا النووية بسيدي ثابت بأريانة من توتر للمناخ الاجتماعي والمهني داخل هذه المؤسسة بسبب الضغط على الأساتذة الباحثين لاعتماد البصمة الرقمية لإثبات حضورهم اليومي في مقرات البحث.
واوضحت الحامعة ان هذه الإجراءات الإدارية قد ادت الى تدهور العلاقة مع الإدارة العامة بالمركز خاصة إثر لجوء هذه الأخيرة إلى هرسلتهم عبر المساءلات والاستجوابات المتكررة وصولا إلى الاقتطاع الجائر من أجورهم.
وقد أدى هذا الوضع إلى التضييق على ظروف عيش الأساتذة والمس من كرامتهم، كما تسببت بشكل مباشر في تعطيل سير عملهم وسيرورة حياتهم المهنية وأبحاثهم العلمية.
وبحسب بيان اصدرته الجامعة العامة، لم تتوان إدارة المركز عن التضييق على الأساتذة وتعطيل الوثائق الإدارية الضرورية لشراء المتطلبات المخبرية، وعدم التأشير على المشاريع البحثية والمشاركة في الملتقيات العلمية والتكوينية رغم تدخل سلطة الإشراف في عديد المناسبات.
الجامعة العامة للتعليم العالي والبحث العلمي عبرت عن تضامنها المطلق مع أساتذة المركز ورفضها القاطع لما يتعرضون له من تجاوزات و اقتطاعات في الأجور، ولتعمد الادارة التعلل باعتماد البصمة لإثبات حضور الأساتذة الباحثين بوصفه إجراء مخالفا للنصوص القانونية المنظمة لمهنة الأساتذة الباحثين، خاصة وأن هذا الإجراء سبق وأن تم رفضه من قبل القضاء الإداري بمؤسسات بحث أخرى، علما أن مهام الباحثين تقدم في شكل تقارير دورية وسنوية تحدد بشكل واضح انتاجهم العلمي والتزامهم ومتابعتهم اليومية المشاريعهم البحثية.
هذا ونددت بما اقدمت عليه الإدارة العامة للمركز من اقتطاعات مجحفة لرواتب الأساتذة الباحثين دون وجه حق بلغت لدى البعض 1800 د خلال شهر واحد ، ودعت سلطة الإشراف الى التدخل العاجل لوضع حد لهذا التضييق على الأساتذة وعائلاتهم وإرجاع الأمور إلى نصابها.
كما دعت الجامعة العامة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي إلى فتح تحقيق والقيام بتفقد شامل لكل ما يحدث بهذه المؤسسة في علاقة بطريقة تسييرها، وذلك حفاظا على السلم الاجتماعي داخلها ودعما للدور الكبير والإسهام الفاعل للأساتذة الباحثين فيها باعتبار المركز الوطني للعلوم والتكنولوجيا النووية بسيدي ثابت مكسبا وطنيا بحثيا نوعيا يجب المحافظة عليه.
