35.2 C
تونس
10 سبتمبر، 2026 12:49
جريدة الشعب نيوز
وثائقي

وثيقة: النص الكامل لبيان الهيئة الادارية الوطنية للاتحاد عقب اجتماعها في2026/9/9

ننشر فيما يلي النص الحرفي لبيان الهيئة الادارية الوطنية للاتحاد العام التونسي للشغل عقب اجتماعها يوم الاربعاء 9 سبتمبر 2026 بالمقر المركزي.

إنّ الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد العام التونسي للشغل، المجتمعة يوم 9 سبتمبر 2026، بالمقرّ المركزي للاتحاد ببطحاء محمد على برئاسة الأخ صلاح الدين السالمي الأمين العام وبعد تدارسها للأوضاع العامّة بالبلاد وما آلت إليه اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا، تعبّر عن عميق انشغالها لما تشهده تونس من أزمة متفاقمة، نتيجة خيارات وسياسات أثبتت عجزها عن معالجة الأزمات المتراكمة، بل ساهمت في تعميقها وتوسيع آثارها على الشغّالين والفئات الشعبية والجهات المهمّشة.
وإزاء هذا الوضع، فإنّ الهيئة الإدارية الوطنية:
1. تحيّي عاليا نضالات الشغّالين والشغّالات بالقطاعات والجهات وفي مقدّمتها المناجم والبنوك والنقل وعمّال نقل المحروقات والبيئة والتعليم الثانوي والأساسي والسلك المشترك وعمّال القطاع الخاص بصفاقس وبن عروس وكلّ التحرّكات الاجتماعية السلمية المطالبة بالحقوق المشروعة، وتعلن مساندتها المبدئية لتحرّكات المعطّلين عن العمل من أصحاب الشهائد وغيرهم. ورفضها لكلّ محاولات تجريم الاحتجاج الاجتماعي أو التعامل الأمني مع المطالب المشروعة كما تثني على الجهود الاستثنائية المبذولة لأبناء مؤسّستي الكهرباء والغاز والمياه في الحفاظ على توفير الكهرباء والماء للتونسيين.
2. تعبّر عن عميق تضامنها مع أهالي بنڤردان ومع عائلات ضحايا فاجعة الهجرة غير النظامية، وتتقدّم بأصدق عبارات التعازي والمواساة إلى العائلات التي فقدت أبناءها، وتحيّي جهود المواطنين في البحث عن المفقودين وإنقاذ الناجين. كما تدعو إلى وضع سياسة وطنية حقيقية للتنمية والتشغيل وحماية الشباب، بما يقطع مع واقع يدفع أبناء تونس إلى المخاطرة بحياتهم بحثًا عن مستقبل لم يجدوه في وطنهم.
3. تسجّل استمرار تدهور المقدرة الشرائية وارتفاع الأسعار وتراجع الخدمات العمومية، وتفاقم أوضاع قطاعات الصحّة والتعليم والنقل وتستنكر تواصل الاضطرابات في الخدمات الأساسية من ماء وكهرباء ودواء ومواد أساسية، واستمرار أزمة التشغيل والتنمية، وما تعانيه الجهات وكلّ الفئات الشعبية من تهميش وحرمان متزايد من مقوّمات العيش الكريم.

4. ترفض الخطابات التبريرية، وكلّ محاولات التنصّل من المسؤولية وإلقاء تبعات الأزمة على الآخرين بعد خمس سنوات من الحكم الفردي. فإدارة الدولة لا تكون بإطلاق الاتّهامات ولا بالقرارات الأحادية، وإنّما بتحمّل المسؤولية والإنصات إلى الشعب وقواه الحية.
5. تحمّل السلطة كامل المسؤولية عن الفشل في إدارة الشأن العام، وعن استمرار سياسة الانفراد بالقرار وغياب كلّ أشكال الحوار مع القوى الاجتماعية والمدنية والسياسية، وعن عجزها عن تقديم حلول حقيقية للأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي أثقلت كاهل التونسيين وأضعفت قدرتهم الشرائية ووسّعت دوائر الفقر والبطالة والهشاشة والتهميش.
6. تدين بشدة ضرب العمل النقابي واستهداف النقابيين والنقابيات بسبب نشاطهم ودفاعهم عن منظوريهم وتطالب بإطلاق سراح المساجين منهم وكفّ التتبّع في حقّ جميع النقابيين وإرجاع المعزولين منهم، وتؤكّد أنّ الاتحاد العام التونسي للشغل سيظلّ قوّة اجتماعية وطنية مستقلّة، مدافعًا عن مصالح الشغّالين والحقّ النقابي والديمقراطية، ورافضًا كلّ أشكال التدجين والوصاية والإقصاء.
7. تتمسّك باستقلال القضاء وضمان شروط المحاكمة العادلة واحترام حقوق المتقاضين، وحقّ الجمعيات والمنظّمات والأحزاب والقوى الوطنية لممارسة أدوارها في إطار القانون، باعتبار المجتمع المدني والسياسي شريكًا أساسيًا في بناء تونس. وتعبّر عن مساندتها للصحفيين وحريّة العمل الصحفي وتجدّد مطالبتها بإطلاق سراح كلّ من سُجن بسبب رأيه أو نشاطه السلمي، وتندّد بالظروف القاسية وغير الإنسانية التي يعيشها السجناء وترفض توظيف القضاء أو مؤسّسات الدولة في تصفية الخلافات السياسية والمدنية.
8. تطالب بوضع خطّة وطنية عاجلة للإنقاذ الاقتصادي والاجتماعي، تقوم على حماية المقدرة الشرائية، ومقاومة الاحتكار والمضاربة والفساد، ودعم المؤسّسات والمنشآت العمومية، وإنقاذ القطاعات الحيوية، وإعطاء التشغيل والتنمية الجهوية الأولوية التي تستحقّها، وحماية منظومة الدعم والخدمات العمومية، وضمان حقّ التونسيين في الصحّة والتعليم والنقل والماء والكهرباء والشغل والعيش الكريم.
9. تؤكّد تمسّكها بتنفيذ قرار الإضراب العام المصادق عليه بالمؤتمر العادي السادس والعشرون وتجدّد تأييدها له باعتباره قرارا نضاليا ملزما ومعبّرا عن إرادة المنظّمة وقواعدها وتدعو إلى الإعداد له بما يضمن وحدة الصفّ النقابي وفاعلية التحرّك لتحقيق أهدافه.
10. تثمن بعث الإطار التنسيقي مع قوى المجتمع المدني والمنظّمات والجمعيات، من أجل توحيد الجهود والدفاع عن تونس ومؤسّساتها ومكاسب شعبها، وإعلاء مصالحه الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، والتصدّي لكلّ السياسات التي تهدّد مستقبل البلاد وتعمّق أزمتها.
11. تفوّض المكتب التنفيذي الوطني وضع خطّة نضالية متصاعدة وصولا إلى الإضراب العام بالتشاور مع الإطار التنسيقي وقوى المجتمع المدني دفاعا عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والحريات العامة والفردية وعن مصالح الشعب التونسي كما تدعو الاتحادات الجهوية والجامعات العامة والنقابات الخصوصية إلى إعداد خطط نضالية جهوية وقطاعية منسجمة مع الخطّة الوطنية وتحديد الأشكال النضالية المناسبة.                                                        12. تدعو كافّة الهياكل النقابية والقواعد العمّالية والقوى الاجتماعية والمدنية والوطنية إلى الاستعداد للمرحلة القادمة، وتعزيز التعبئة والتنسيق والعمل الميداني، بما يمكّن من الدفاع عن الحقوق والمطالب المشروعة وفرض فتح حوار حقيقي حول مستقبل البلاد.
13. تجدّد تضامنها الكامل مع الشعب الفلسطيني، وثبات موقف الاتحاد العام التونسي للشغل في دعم القضية الفلسطينية ورفض جرائم الاحتلال والعدوان، كما تطالب بإطلاق سراح مساجين أسطول الصمود وضمان سلامتهم الجسدية وكرامتهم الانسانية.

عاشت تونس
عاش الاتحاد العام التونسي للشغل

الأمين العام
صلاح الدين السالمي

مقالات مشابهة

وثيقة: مقترحات الاتحاد بشأن حماية الحق في الإضراب وتعزيز التضامن النقابي العربي

فريق النشر

وثيقة: بيان اطلاق اطار تنسيقي مشترك بين الاتحاد والمحامين والرابطة

فريق النشر

الكبار لا يموتون أبدا : فرحات حشاد نموذجا.

فريق النشر