بقلم بولبابة السالمي الأمين العام المساعد المسؤول عن قسم الحماية الاجتماعية والقطاع غير المنظم – تابعنا كلمة وزير الشؤون الاجتماعية أمام الدورة 52 لمؤتمر العمل العربي بالقاهرة، وما تضمّنته من حديث عن العمل اللائق، والعدالة الاجتماعية، والحماية الاجتماعية، والشراكة بين أطراف الإنتاج الثلاثة، والتفاوض والحوار الاجتماعي.
وهي مبادئ لا خلاف حولها تضمنتها معايير و اتفاقيات منظمة العمل الدولية و العربية.
لكنّ المسألة التي تبعث عن الاستغراب و تستوجب الوضوح هي :
ايّ شراكة اجتماعية يتحدث عنها وزير الشؤون الاجتماعية التونسي؟ وأيّ عمل لائق؟ وأيّ عدالة اجتماعية، إذا كان الحوار الاجتماعي في تونس معطّلًا، والمفاوضات الاجتماعية مجمّدة. هل يتحث فعلا عن واقع تونس ام عن دولة اخرى ؟
لا يمكن أن نرفع في المحافل العربية والدولية شعار الشراكة الثلاثية، بينما تُدار الملفات الاجتماعية في الداخل بمنطق الانفراد بالقرار، وتُعطّل آليات التفاوض، وتبقى الاتفاقيات والالتزامات معلّقة.
إنّ التناقض بين الخطاب والممارسة أصبح مفضوحا إلى درجة تجعل ما يُقال في المحافل الدولية منفصلا تماما عن واقع العلاقات الاجتماعية في تونس…
