الشعب نيوز / تونس – أعلن قدماء الاتحاد العام لطلبة تونس ومناضلو الحركة الطلابية من مختلف أجيالها، المجتمعون بمقر الاتحاد العام التونسي للشغل يوم الثلاثاء 15 سبتمبر 2026، دخولهم في مشاورات مع مختلف القوى والفعاليات الوطنية والطلابية والنقابية والحقوقية والمدنية، بهدف توحيد الجهود وتنسيق المواقف، والتحضير لسلسلة من التحركات النضالية العاجلة، على خلفية ما وصفوه بالتطورات الخطيرة في الوضع الصحي لرفاقهم وائل نوار وغسان الهنشيري وغسان البوغديري ونبيل الشنوفي، أعضاء هيئة تسيير “أسطول الصمود” المضربين عن الطعام داخل السجن.
وأشار المجتمعون إلى أن وائل نوار يخوض يومه الحادي والثلاثين من الإضراب عن الطعام، معبرين عن بالغ قلقهم إزاء ما اعتبروه تهديداً مباشراً لحياة المضربين، بعد أشهر طويلة من الاحتجاز وما رافق القضية من انسداد سياسي وقضائي.
واعتبر قدماء الاتحاد العام لطلبة تونس أن استهداف هيئة تسيير “أسطول الصمود” جاء، وفق تقديرهم، في سياق سياسي داخلي اتسم بتغليب المقاربة الأمنية والقضائية في إدارة الشأن العام، وبما وصفوه بالاتجاه نحو الهيمنة على الفضاء العام وتجريم الفعل السياسي والمدني المستقل والتضييق على أشكال المبادرة والتعبير.
كما ربطوا القضية بسياق دولي قالوا إنه يشهد حملة لتشويه وتجريم وملاحقة أشكال التضامن مع الشعب الفلسطيني، معتبرين أن الهدف من ذلك هو عزل القضية الفلسطينية عن عمقها الشعبي وتجفيف مصادر إسنادها، وتحويل التضامن مع الشعب الفلسطيني إلى موضع اتهام وملاحقة.
وأعرب المجتمعون عن اعتقادهم بأن المعركة دخلت، بعد أشهر من الاحتجاز، مرحلة خطيرة تهدد حياة المضربين، معتبرين أن “جريمتهم”، وفق تعبيرهم، لم تتجاوز الانخراط في مبادرة مدنية وشعبية لنصرة الشعب الفلسطيني والدفاع عن حقه في الحرية وكسر الحصار.
واستحضر البيان التاريخ النضالي للحركة الطلابية التونسية، التي قال إنها اضطلعت على امتداد عقود بدور بارز في الدفاع عن الحريات العامة والفردية والديمقراطية والقضايا الوطنية والقومية، معتباً أن معاناة المضربين تتجاوز أشخاصهم لتطرح، وفق تقديره، أسئلة تتعلق بالحق في التعبير الحر والنضال السلمي.
وحمل قدماء الاتحاد العام لطلبة تونس النظام القائم، وعلى رأسه رئيس الجمهورية قيس سعيّد، المسؤولية السياسية والقانونية والأخلاقية، وفق تعبيرهم، عن سلامة المضربين الجسدية، مطالبين بالإغلاق الفوري للملف بما يحمي الحق في الحياة ويجنب البلاد ما وصفوه بمأساة لا يمكن تداركها.
كما اعتبروا أن إعادة فتح ملف “أسطول الصمود” بعد إطلاق سراح المشاركين التونسيين من السجون الإسرائيلية تمثل، وفق موقفهم، أمراً يتعارض مع ما وصفوه بالتاريخ التونسي في دعم القضية الفلسطينية.
وفي جانب آخر، اعتبر البيان أن موجة التضامن الشعبي والحقوقي والسياسي مع معتقلي “أسطول الصمود” أعادت القضية إلى واجهة النقاش العام، ورأى المجتمعون أن نضال المضربين داخل السجن حقق، وفق تقديرهم، مكاسب سياسية ومعنوية من خلال منع طمس القضية وإعادة طرحها في الفضاء العام.
ووجّه قدماء الاتحاد العام لطلبة تونس نداءً إلى الحركة الطلابية والقوى الوطنية والديمقراطية والمنظمات النقابية والحقوقية والمدنية، إلى جانب عموم المناضلين والمواطنين الذين ساندوا “قافلة الصمود” و”أسطول الصمود”، من أجل الانخراط في تحركات قالوا إنها تهدف إلى حماية حياة المضربين والدفاع عن الحق في الفضاء العام.
وأعلن المجتمعون في هذا السياق شروعهم في مشاورات مع مختلف القوى والفعاليات الوطنية والطلابية والنقابية والحقوقية والمدنية لتوحيد الجهود وتنسيق المواقف، والتحرك دفاعاً عن المضربين وإنقاذاً لحياتهم.
وطالب قدماء الاتحاد العام لطلبة تونس بصون حياة المضربين عن الطعام والإفراج الفوري عنهم وإسقاط التهم الموجهة إليهم، مؤكدين أن الدفاع عن حق الشعوب في إسناد القضايا التي تعتبرها عادلة، وفق تعبيرهم، يمثل دفاعاً عن الحرية وعن الإرث النضالي للحركة الطلابية والوطنية.
واختتم البيان برفع شعارات تطالب بالحرية لوائل نوار وغسان الهنشيري وغسان البوغديري ونبيل الشنوفي، إلى جانب التأكيد على التضامن مع فلسطين وكافة “أسرى الحرية”.
