الشعب نيوز / تونس – طالبت نقابات و إتحادات و هيئات صحفية عربية ، السلطات المصرية بالإفراج الفوري عن صحفيي منصة «متصدقش» المستقلة، وإيقاف ملاحقة العاملين فيها بسبب نشاطهم الصحفي.
و أعربت الجهات الموقعة على البيان المشترك عن إدانتها وقلقها إزاء حملة أمنية استهدفت كامل فريق تحرير المنصة، وبدأت مساء الاثنين 28 سبتمبر 2026 والساعات الأولى من الثلاثاء 29 سبتمبر 2026، وأسفرت عن إيقاف الصحفيين محمد أشرف أبو عميرة وعبد الله القدري من منزليهما، قبل أن تشمل الاعتقالات إسلام بركات وعمر هلال ومحمد محمود ومحمد عادل.
وأشار البيان إلى أن الاعتقالات ترافقت مع مداهمات للمنازل ومصادرة هواتف وحواسيب، بينها أجهزة تعود لأفراد من عائلات الصحفيين، مضيفاً أن المعلومات المتاحة تفيد بعدم إبراز أذونات قضائية خلال عمليات المداهمة، في وقت لم يتم فيه الكشف عن أسباب الإيقاف أو أماكن الاحتجاز.
و إعتبرت الجهات الموقعة أن استهداف هيئة تحرير منصة صحفية بكاملها يمثل تصعيداً يمس حرية الصحافة وحق الصحفيين في ممارسة مهنتهم دون خوف من الاعتقال أو الملاحقة، كما يهدد حق الجمهور في الوصول إلى المعلومات ودور الصحافة المستقلة في الرقابة والمساءلة.
وتأتي هذه التطورات، وفق البيان، بعد ضغوط وملاحقات سابقة تعرضت لها منصة «متصدقش»، التي تأسست سنة 2018 وتنشط في مجال الصحافة الاستقصائية والتحقق من المعلومات والمصادر المفتوحة، من بينها إيقاف أحد محرريها سنة 2023 قبل الإفراج عنه لاحقاً.
وطالبت النقابات والهيئات الصحفية السلطات المصرية بالإفراج الفوري عن جميع صحفيي المنصة، والكشف عن أماكن احتجازهم وضمان سلامتهم وتمكينهم من التواصل مع محاميهم وعائلاتهم، إلى جانب وقف الملاحقات والتضييق على المنصة والعاملين فيها وإعادة الأجهزة والممتلكات المصادرة واحترام الضمانات القانونية.
كما دعت إلى الإفراج عن الصحفيين المحتجزين أو المسجونين في مصر بسبب عملهم الصحفي أو في قضايا الرأي والنشر، ووقف استخدام الحبس والاحتجاز لتقييد حرية الصحافة والتعبير.
وتطرق البيان إلى أوضاع الصحفيين في عدد من الدول العربية، مشيراً إلى اعتقال الصحفي التونسي محمد اليوسفي، رئيس تحرير موقع «الكتيبة»، وما وصفه بالمخاوف المتعلقة بأوضاع صحفيين وإعلاميين آخرين ملاحقين أو موقوفين، من بينهم زياد الهاني ومراد الزغيدي وبرهان بسيس.
كما أشار إلى المخاطر التي يواجهها الصحفيون السودانيون بسبب الحرب والنزوح واللجوء، متوقفاً عند اعتقال عضو مجلس نقابة الصحفيين السودانيين، الصحفي هيثم عثمان، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، حيث كان يقيم بعد مغادرته السودان بسبب الحرب.
وأكدت الجهات الموقعة أن الاعتداء على صحفي أو مؤسسة إعلامية لا يمس الصحفيين وحدهم، بل يطال حق المجتمع في المعرفة، مشددة على أن حرية الصحافة حق أساسي تكفله المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
ووقّع البيان كل من اتحاد الصحافيين والصحفيات في لبنان، والنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، ورابطة الصحفيين السوريين، ونقابة الصحفيين الفلسطينيين، ونقابة الصحفيين السودانيين.
