28.5 C
تونس
4 أكتوبر، 2026 15:46
جريدة الشعب نيوز
نقابيوطني

الحوار ليس منّة من احد والتسيير الأحادي يفاقم الإشكاليات العمالية

الشعب نيوز/ أبو ابراهيم/ صور منتصر العكرمي – الاتحاد العام التونسي للشغل منظمة شعبية جماهيرية ولدت من رحم الشعب ووضعت هدفا أسمى لها ان تخدم الشعب عبر مختلف الاهداف والقنوات. وان ننسى فلا يمكن ان ننسى باي حال من الاحوال ان هذه المنظمة العريقة اسسها شباب في الثلاثينات من اعمارهم، أدوا واجبهم الوطني والشعبي وأسلموا المشعل الى أجيال تلاحقت جيلا بعد جيل.

ولان المنظمة بقيت وفية لخيار التجدد والتشبيب، فانها اليوم تعد الالاف من الشباب العامل الذي التحق بها عن دراية وايمان وقناعة.

وفي شخص الاخ إبراهيم الرحيلي، ترجمة حية لهذا الخيار ودليل ساطع على التجدد والتشبيب المستمرين. التقيناه على هامس اجتماع نقابات الوظيفة العمومية والقطاع العام فادنا بافكار شابة ومجددة. 

معاهدات منظمة العمل الدولية

أكد الأخ إبراهيم الرحيلي عضو المكتب الوطني للشباب العامل ان الحوار الاجتماعي ليس منّة من أحد بل هو مكسب اجتماعي تنص عليه معاهدات منظمة العمل الدولية التي أمضت عليها الدولة التونسية كما يكفله القانون التونسي. واعتبر ان تغييب الحوار من طرف الحكومة هو دوس على هذه القوانين والاتفاقيات.

واضاف ان ما يحدث الان من غلق باب الحوار يعتبر سابقة تاريخية ستكون لها انعكاسات ثقيلة وسلبية على المرفق العام. وقال خلال لقائنا به على هامش احتماع نقابات قطاعي الوطيفة العمومية والقطاع العام، ان تعطيل الحوار عطل الحياة اليومية للمؤسسات فأصبحت الإشكاليات اليومية التي كانت تحل بكل بساطة تمثل إشكالية كبرى لا يمكن معالجتها بسهولة.

غياب الحوار أدى الى تفاقم البيروقراطية

وبين ان نقل موظف من مصلحة الى مصلحة في نفس الإدارة -مثلا – كان في السابق امرا بسيطا لا يتطلب دقائق، ولكن الان، وبسبب ضرب الحوار مع الطرف الاجتماعي، اصبح مسالة معقدة تستوجب العرض على مجلس الإدارة وحتى على الوزارة. وبالتي فان غياب الحوار أدى الى تفاقم البيروقراطية وغلبة الطابع الإداري الاجرائي على تسيير الحياة اليومية للمرفق العام.

وتحدث الأخ إبراهيم الرحيلي عن ان ضرب التفاوض له أيضا انعكاس وطني عام تمثل في ضرب المقدرة الشرائية. واعتبر ان الزيادات الأخيرة في الاجور التي اقرتها السلطة من جانب واحد لم تساهم في ترميم المقدرة الشرائية نظرا لان طريقة تفعيلها جعلتها ضعيفة من حيث القيمة وثانيا لان ارتفاع الأسعار يسير بنسق اعلى من الزيادة في الأجور.

واعتبر ان هذا الواقع سيؤدي بالضرورة الى ضعف المقدرة الشرائية والى تفاقم الاحتقان الاجتماعي وهو وضع تتحمل مسؤوليته الحكومة وخاصة وزارة الشؤون الاجتماعية.

مقالات مشابهة

تقرير البنك الدولي تونس صيف 2026(3): رسالة من تحت (خط شح) الماء

فريق النشر

مزيد تفقير وتهميش الطبقات الفقيرة نتيجة ضرب الحوار

فريق النشر

تونس صيف 2026(2):  عوامل تحد من قدرة الاقتصاد على رفع طاقته كمّا وكيفا

فريق النشر