الشعب نيوز/ أبو ابراهيم/ منتصر العكرمي – وهذه امراة نقابية أخرى نلتقيها بمناسبة حضورها ومشاركتها في اجتماع الاطارات النقابية العاملة في القطاع الخاص لسؤالها هي أيضا عن واقع الحوار الاجتماعي في قطاعها ومؤسستها وواقع العمل وطبيعة العلاقة بين النقابات والإدارات في ظل تعطل الحوار على مختلف المستويات.
هي الأخت هاجر غديفي، عضو الجامعة العامة للنسيج والملابس والجلود والأحذية والكاتبة العامة للفرع الجامعي بأريانة، التي اكدت لنا أن انسداد أفق الحوار الاجتماعي وتراجع أطراف التفاوض انعكس بصورة مباشرة وسلبية جداً على العمال وأضَرَّ بمكتسباتهم، لا سيما في ظل تدهور القدرة الشرائية وارتفاع الغلاء المعيشي.

وقالت الأخت هاجر الغديفي إنه كان من المتوقع أن يتمّ اعتماد الحوار والتفاوض وتوحيد جهد كافة الأطراف الاجتماعية في القطاع من أجل مواجهة التحديات الكبرى. واعتبرت الأخت الغديفي أن القطاع يواجه إكراهات كبرى ناتجة عن الظرف الإقليمي والدولي وعن تراجع قنوات إمداد السلع ونقص الطلب العالمي فضلا عن الإشكاليات المتعلقة بالانتقال الطاقي وصولا إلى ما ستحدثه الثورة الصناعية من تغيرات جوهرية.
وأوضحت الأخت غديفي أن غياب أطُر الحوار وغلق أبواب التفاوض مع الجهات الحكومية وتفقدية الشغل قد ترك العمال يواجهون مصيراً مجهولاً دون جهة تتبنى مطالبهم. وقالت إن عدم الاستماع للنقابات أفقد العمل صوتهم وجعلهم عاجزين عن التعبير عن طلباتهم.
وشدّدت على أهمية دور الاتحاد وحتمية وجوده للدفاع عن الحقوق، مشيرة إلى أن الخسارة الأكبر اليوم تتمثل في «فقدان الثقة بين الحكومة والاتحاد»، وهو ما يهدد السِّلم الاجتماعيّة والمكاسب العمالية ويضع ديمومة المؤسسات على المحكّ.
