جريدة الشعب نيوز
نقابي

جامعة التعليم العالي ترفض التفرد في إعداد النظام الأساسي للمدرسين الجامعيين

الشعب نيوز / صبري الزغيدي – انتقدت الجامعة العامة للتعليم العالي والبحث العلمي ما اعتبرته خطوة أحادية الجانب من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، على خلفية مراسلة إدارة البرامج والتأهيل بالوزارة عموم الجامعيين، عبر رؤساء الجامعات والمديرة العامة للدراسات التكنولوجية ودعوتهم إلى المشاركة في استبيان إلكتروني يندرج في إطار إعداد مشروع القانون الأساسي الخاص بالمدرسين الجامعيين، دون التنسيق المسبق أو إعلام الجامعة العامة، باعتبارها شريكا اجتماعيا.

واعتبرت الجامعة العامة أن هذه الخطوة تمثل تنصلا واضحا من التعهدات والاتفاقات المبرمة مع الشريك الاجتماعي، مشيرة إلى أن اطلاعها على مضمون الاستبيان والاستماع إلى ملاحظات الجامعيات والجامعيين كشفا عن جملة من النقائص والمحاذير التي لا يمكن التغاضي عنها في ملف جوهري ومصيري، من شأنه تحديد مستقبل الأساتذة الجامعيين ومساراتهم المهنية وحقوقهم ومكتسباتهم وظروف عملهم خلال السنوات القادمة.

استبيان يطرح تساؤلات حول المنهجية والمضمون

وفي تشخيصها لأبرز الإشكاليات، سجلت الجامعة العامة مواصلة وزارة الإشراف الاشتغال على مشروع النصوص المتعلقة بسلك المدرسين الباحثين بالجامعات، دون الإشارة إلى بقية الأسلاك الجامعية، وخاصة المبرزين والتكنولوجيين.

كما أثارت غياب أي تطرق إلى المفعول المالي الذي يفترض أن يرافق التغييرات المقترحة أو المسائل المطروحة ضمن مهام المدرسين الباحثين بالجامعة العمومية، معتبرة أن هذا الجانب لا يمكن فصله عن أي مراجعة للنظام الأساسي.

وانتقدت الجامعة العامة كذلك منهجية سبر الآراء المعتمدة، لافتقارها إلى مقومات العمل التشاركي الواضح والشفاف، خاصة في ما يتعلق بتحديد الأسس والمعايير التي اعتمدت لاختيار المواضيع المطروحة، وأسباب استبعاد مسائل جوهرية متصلة بالنظام الأساسي، من بينها حجم ساعات العمل وطبيعتها.

كما نبهت إلى غياب ضمانات واضحة تتيح تقييم مدى مشاركة الجامعيين وشروط اعتماد إجاباتهم أو استبعادها، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول حقيقة تمثيلية هذه المشاركة ومدى مصداقية النتائج والمعطيات التي ستعتمدها الوزارة في إعداد المشروع.

تحذير من تعميق أزمة الثقة

الجامعة العامة للتعليم العالي والبحث العلمي اكدت أن اعتماد التفرد في اتخاذ القرارات منهجا للعمل لن يؤدي إلا إلى مزيد تأزيم الأوضاع داخل الجامعة العمومية التونسية وتعميق فجوة الثقة بين سلطة الإشراف ومنظوريها، لا سيما في ظل عدم تفعيل اللجنة المشتركة التي سبق الاتفاق على إحداثها ضمن محاضر جلسات 6 ماي 2022 و7 فيفري 2023 و16 ماي 2025.

وفي هذا السياق، دعت الجامعة العامة إلى عقد الهيئة الإدارية القطاعية الوطنية يوم 8 نوفمبر 2026 بمقر الاتحاد العام التونسي للشغل، للنظر في هذا المستجد ومختلف المسائل التي رفعتها الهيئات القطاعية الجهوية، وتدارس الخطوات النضالية الممكن اتخاذها دفاعا عن حقوق الجامعيين ومكتسباتهم.

كما دعت الجامعيين إلى التريث في التفاعل مع الاستبيان الإلكتروني، في انتظار ما ستسفر عنه مداولات الهيئة الإدارية القطاعية الوطنية.

 

مقالات مشابهة

اضراب بثلاثة ايام في قطاع نقل المحروقات

فريق النشر Echaab News

شركة مار ألب : اتفاق مبدئي على مجالات تدخل الصندوق الإجتماعي لفائدة العمال

فريق النشر Echaab News

روضة بن عثمان في ندوة الدراسات : إصلاح التعليم جوهره سياسي و لا نمتلك ذاكرة بحث تربوية

فريق النشر Echaab News