واغادوغو / وكالات – أطلق الرئيس البوركيني إبراهيم تراوري مبادرة داخل السجون تقوم على تمكين السجناء من تقليص مدة عقوباتهم مقابل المشاركة في الأنشطة الزراعية، في إطار توجه يهدف إلى ربط العقوبة بالتكوين والعمل والإصلاح.
وتتيح المبادرة، وفق المعطيات المتداولة بشأن المشروع، خصم ثلاثة أشهر من مدة السجن مقابل كل شهر يقضيه السجين في العمل بالحقول، بما يمنح المشاركين فرصة لمغادرة الزنازين والانخراط في أنشطة إنتاجية تساعدهم على اكتساب مهارات مهنية جديدة.
ولا تقتصر التجربة على العمل الزراعي، إذ تشمل برامج تدريبية في تقنيات الري الحديثة وتحسين جودة التربة ورعاية المحاصيل، فضلاً عن التعرف إلى أساليب تسويق المنتجات الزراعية.
وبحسب الأرقام المتداولة عن المبادرة، شارك أكثر من 4 آلاف سجين في المشروع، وأسهموا في إنتاج أكثر من 240 طناً من المواد الغذائية داخل المزارع التابعة للسجون.
وتهدف التجربة، إلى جانب توفير المنتجات الغذائية، إلى دعم الأمن الغذائي والحد من الاعتماد على الواردات، مع إتاحة الفرصة للسجناء لاكتساب مهنة والاستعداد للاندماج مجدداً في المجتمع بعد انتهاء فترة عقوبتهم.
وتطرح المبادرة تصوراً للعقوبة يركز على التأهيل والإنتاج إلى جانب الحرمان من الحرية، من خلال تحويل فترة السجن إلى فرصة للتعلم واكتساب الخبرات، بما قد يساعد على تهيئة السجناء للعودة إلى الحياة الاجتماعية والمهنية.
