جريدة الشعب نيوز
دولي

الاتحاد الدولي للنقابات يجدد دعمه للحركات الشبابية : مطالب عمالية وضمانات ديمقراطية لمواجهة انسداد الآفاق

الشعب نيوز / وكالات – تتزايد التوترات الاجتماعية وتتسع رقعة الاحتجاجات التي يقودها الشباب عبر أنحاء متفرقة من العالم، من أوروبا وآسيا إلى أفريقيا وأمريكا اللاتينية، للمطالبة بإصلاحات جذريّة تطال المنظومات التعليمية والاقتصادية والحقوقية.

وفي هذا السياق، أعرب الاتحاد الدولي للنقابات (ITUC) عن تضامنه الكامل مع الحركة الشبابية العالمية، مؤكداً دعمه للتحركات الميدانية المطالبة بتوفير تعليم ذي جودة، وفرص عمل لائقة، وظروف معيشية ميسورة التكلفة، إلى جانب ترسيخ المساءلة الديمقراطية.

وتأتي هذه التحركات الشعبية رداً على مسارين نبه الاتحاد إلى تداعياتهما الكارثية على فئة الشباب؛ الأول يتمثل في عجز الأنظمة التعليمية والهياكل الاقتصادية عن الاستجابة لتطلعات الطلاب والعمال الشباب، حيث أدّى ارتفاع التكاليف وتراجع الجودة ونقص مواطن الشغل إلى خلق حالة من الإحباط والشعور باستحالة بناء مستقبل آمن. أما المسار الثاني فيكمن في التعاطي الحكومي السلبي مع هذه الصعوبات، بين السعي للتنصل من المسؤوليات الرسمية، أو اللجوء إلى التشهير بالمتظاهرين وقمع التجمعات السلمية.

ورغم اختلاف الظروف الوطنية من دولة إلى أخرى، توحدت مطالب الحركات الشبابية حول حزمة من الأولويات الأساسية التي تتقاطع بشكل مباشر مع تطلعات النقابيين والعمال عالمياً، وتتجسد في :

  • تطوير التعليم والخدمات العامة : إنهاء سياسات التقشف، وتوجيه الاستثمارات نحو التعليم العمومي والرعاية الصحية، لضمان خدمات ذات جودة ومتاحة للجميع.

  • توفير العمل اللائق والعدالة الأجرية: خلق فرص شغل تحفظ الكرامة، وضمان أجور عادلة وأمن وظيفي وحماية اجتماعية، مع الربط الفعلي بين مخرجات التعليم وسوق الشغل.

  • كبح غلاء المعيشة: معالجة الارتفاع المشط في تكاليف السكن والغذاء والطاقة والمواد الأساسية، لضمان حد أدنى من العيش الكريم.

  • تكريس الديمقراطية والشفافية: مكافحة الفساد، وضمان الشفافية في إدارة الشأن العام، وتفعيل مشاركة الشباب في صنع القرارات المتعلقة بمستقبلهم.

  • حماية الحقوق والحريات الأساسية: الوقف الفوري لقمع الاحتجاجات السلمية، وصون حرية التعبير والتجمع، وضمان الحقوق النقابية والديمقراطية وفي مقدمتها حرية التنظم.

وفي إطار متصل، يبرز الدور المحوري للشباب النقابي في قيادة هذه التحركات، حيث ينتمي جزء كبير من المشاركين إلى القواعد النقابية التابعة للاتحاد الدولي لنقابات العمال، والتي تضم نحو 200 مليون عامل حول العالم. وتعمل هذه الكوادر الشبابية على تحويل حالة الإحباط العامة إلى عمل جماعي منظم يدافع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

وخلال ندوة افتراضية نظمها الاتحاد تحت عنوان “من أجل الديمقراطية: تنظيم العمال الشباب من أجل المستقبل”، سلط المشاركون الضوء على طبيعة التحديات الميدانية؛ إذ أشار “هارشا شيلكي” عن منظمة (HMS) الهندية إلى فقدان الطلاب الثقة في النظام التعليمي المحلي، مؤكداً أن أولية عملهم تتركز على توعية الشباب بحقوقهم وما يستحقونه.

ومن جهتها، كشفت “مابيل بالادينيس” عن منظمة (CEOSL) في الإكوادور عن تداعيات سياسات تقليص تمويل التعليم تحت مظلة الحكومات اليمينية، مشيرة إلى تسجيل اعتداءات أمنية خطيرة أودت بحياة متظاهرين يمارسون حقهم السلمي.

وأكدت بالادينيس أن العمال الشباب يواجهون هذا الواقع باستراتيجية متكاملة تشمل التنسيق الإعلامي، والتحرك القانوني عبر رفع دعاوى أمام المحكمة الدستورية، والتواجد المستمر في الفضاءات العامة.

من جانبه، شدد الأمين العام للاتحاد الدولي للنقابات، “لوك تريانغل”، على أن المطالب الراهنة تمثل حداً أدنى مفترضاً لكل جيل، مشيراً إلى أنها تشكل ركائز أساسية للـ “العقد الاجتماعي الجديد” الذي يدعو إليه الاتحاد.

وأضاف تريانغل أن هذه المظاهرات هي بمثابة “تحذير جدي” ينبه إلى عدم استدامة السياسات القائمة على تجريد الشباب من الفرص والأمن الاقتصادي، مؤكداً وقوف الحركة النقابية الدولية إلى جانب الشباب في نضالهم من أجل العمل اللائق والديمقراطية والعدالة الاجتماعية.

واختتم الاتحاد بيانه بدعوة الحكومات إلى اعتماد حوار جدي ومباشر مع الشباب وممثليهم الشرعيين والنقابات العمالية، واتخاذ التزامات ملموسة تضمن توفير الشغل اللائق، وتحسين الخدمات العامة، وتوفير الحماية الاجتماعية، وصون الحريات الديمقراطية.

مقالات مشابهة

كارثة المنشآت النفطية في الغابون : مقتل 5 عمال والنقابات تطالب بتحقيق مستقل وإشراك العمال في إدارة الأزمة

فريق النشر Echaab News

الحروب والنزاعات تستنزف البيئة .. دعوات دولية لحماية الموارد الطبيعية

فريق النشر Echaab News

إغلاق مئات المصانع خلال إحتجاجات عمالية في بنغلاديش

فريق النشر Echaab News