بنغلاديش / وكالات – تتواصل الاحتجاجات في بنغلاديش، حيث يخوض عمال قطاع الملابس تحركات احتجاجية للمطالبة بالترفيع في أجورهم، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة والتضخم، ما أدى إلى تعطّل العمل في مئات المصانع واندلاع مواجهات مع قوات الشرطة.
ويطالب العمال برفع الحد الأدنى الشهري للأجور من 12 ألفاً و500 تاكا بنغلاديشي، أي ما يعادل نحو 100 دولار، إلى 30 ألف تاكا، بما يمثل زيادة تناهز 140 بالمائة، معتبرين أن الأجور الحالية لم تعد تواكب ارتفاع الأسعار وتكاليف الحياة.
وأدت الاحتجاجات إلى توقف الإنتاج في مئات المصانع، إذ أشارت تقارير إلى تعليق العمل في نحو 679 مصنعاً خلال أحد أيام التصعيد، من إجمالي آلاف المصانع العاملة في القطاع. وتشمل قائمة العلامات التجارية العالمية التي تعتمد على المصانع البنغلاديشية «زارا» و«إتش آند إم» و«بريمارك» و«وولمارت».
وتحوّلت بعض التحركات إلى مواجهات مع الشرطة، التي استخدمت الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية لتفريق المحتجين، وسط تقارير عن إصابات واعتقالات وأعمال تخريب في عدد من المناطق الصناعية.
ويكتسي هذا التصعيد أهمية خاصة بالنظر إلى الدور المحوري لقطاع الملابس في الاقتصاد البنغلاديشي، إذ يشغّل نحو أربعة ملايين عامل، ويساهم بأكثر من 80 بالمائة من عائدات الصادرات، وفق تقارير إعلامية.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، أعلنت الحكومة تشكيل مجلس للأجور يتولى مراجعة مطالب العمال وتقديم توصيات بشأن الزيادة المحتملة، فيما دعت السلطات إلى استئناف العمل بالمصانع، وسط مخاوف من تأثير استمرار الاضطرابات على الإنتاج والصادرات والتزامات الشركات تجاه عملائها الدوليين.
