نقابي

شركة البيئة بتطاوين المشغل الأكبر في ولاية فيها أعلى معدلات البطالة على مستوى وطني

الشعب نيوز/ مبارك السياري(نقابة شركة البيئة بتطاوين): . لابد من التذكير أن شركة البيئة و الغراسة والبستنة بتطاوين تحتوي على أكثر من 2350 بين أعوان وإطارات وهم مرسمون في الشركة ويشتغلون جميعهم إما في حضائر الشركة ( أشغال بناء، نظافة، تهذيب وتهئية مداخل مدن، بستنة) أو في المشاريع الفلاحية التي قامت بها الشركة ( تربية ماشية، أشجار مثمرة، غراسات سقوية) ويبقى العدد الاكبر من الأعوان والإطارات يشتغل لحساب مختلف الإدارات الجهوية التي تعاني نقصا كبيرا في مواردها البشرية فتم سد كل الشغورات بأبناء شركة البيئة عبر عقود مجانية "وضع على الذمة "..

لكن رغم كل هذه الجهود التي يقدمها أبناء شركة البيئة بتطاوين ورغم الدور الكبير الذي يقومون به لفائدة الدولة لازال الإنطباع السائد لدى أغلب الطبقة الحاكمة ولدى اغلب الإعلاميين والمحلليين وحتى الرأي العام هو إنطباع سلبي بل ويعتبرون هذه الشركات هي شركات تبيع الوهم ولا وجود لعمل حقيقي يتقاضون من أجله الأعوان أجور ويذهب البعض إلى كون هذه الشركات هي إستنزاف للمالية العمومية. وأمام هذه الشيطنة المتواصلة من الجميع بمافي ذلك اعلى هرم السلطة كنقابة نعتبر ان في هذا تجني على كرامة ألاف العمال و أن من يتحمل مسؤولية هذه الشركات هي الحكومات التي أنشأتها ومن واجب الحكومة الحالية في إطار إستمرارية الدولة ان تبادر بإصلاحها وأن تفعّل كل الإتفاقيات السابقة بداية من القرار الحكومي القاضي بتصنيف شركة البيئة بتطاوين كشركة ذات مساهمة عمومية تابعة لوزارة الفلاحة...

إن الحلول التي إبتكرتها الحكومة الحالية والتي تجاهلت في صياغتها النقابات بإعتبارها الممثل الوحيد للأعوان وتجاهلت كذلك الإتحاد الجهوي للشغل بإعتباره شريك إجتماعي، هي حلول ترقيعية كارثية ستعيد المناولة من جديد وستزيد من معاناة ابناء الشركة ولذلك نحن النقابات نرفض رفضا قاطعا هذا التمشي وننبه من أن أي تصور أحادي الجانب ومسقط هو تصور بالضرورة منقوص... ونعتبر أن أي حلول غير جذرية وبدون تشاركية هي إهدار لمزيد من الوقت...

إن إصلاح شركة البيئة بتطاوين وتطويرها يبدأ من تفعيل الإطار القانوني لها عبر تفعيل قرار التصنيف وتحديد وزارة إشراف تتولى متابعة الشركة ماليا وإداريا ثم الشروع في صياغة قانون أساسي ينظم العلاقة الشغلية بين الأعوان والشركة. ثم الإستماع ألى مشاغل ومشاكل ابناء الشركة عبر الهياكل التي تمثلهم وتلبية حقوقهم المشروعة لبناء جسر من الثقة بينهم وبين الحكومة سيكون دافعا لمزيد البذل والعطاء إن وجدت الإرادة في إنجاح هذه التجربة عبر تمويل مشاربع إستراتيجية كبرى...

إن رأس المال البشري الذي تعتبره الحكومة عائقا وإستنزافا للمالية العمومية نعتبره مكسبا هاما لو أُستثمر في مشاريع كبرى تجعل من البستنة في تطاوين قطب فلاحي وإقتصادي نموذجي سيمكنها أن تكون قاطرة التنمية و أحد أهم أعمدتها في جهة عشرسكانها مرسمون في شركة البيئة وعشر شبابها إختار الهجرة هروبا من الفقر والبطالة والخصاصة.