دولي

منظمة العفو الدولية: المعتقلون الفلسطينيون يتعرضون للتعذيب والمعاملة المهينة

الشعب نيوز / وكالات -  قالت منظمة العفو الدولية، اليوم الجمعة 10 نوفمبر 2023 ، ان  المعتقلون الفلسطينيون في معتقلات الاحتلال الصهيوني  يتعرضون للتعذيب والمعاملة المهينة. 

وأضافت المنظمة في بيان، اليوم الجمعة، إن الكيان الصهيوني  كثف على نحو واسع استخدام الاعتقال الإداري، وهو شكل من أشكال الاحتجاز التعسفي، ضد الفلسطينيين في جميع أنحاء الضفة الغربية المحتلة. 

وأوضحت أن الكيان المحتل  مدد إجراءات الطوارئ التي تتيح معاملة المعتقلين الفلسطينيين معاملة لاإنسانية ومهينة، وتقاعست عن التحقيق في حوادث التعذيب والوفاة في المعتقلات على مدى الأسابيع الأربعة الماضية. 

وأشارت إلى إن شهادات شهادات المعتقلين المفرج عنهم ومحامي حقوق الإنسان، فضلا عن لقطات الفيديو والصور توضح جانبا من أشكال التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة التي تعرض لها المعتقلون خلال الأسابيع الأربعة الماضية. 

وذكرت أن هذه الانتهاكات تشمل الضرب المبرح وإذلال المحتجزين، بما في ذلك إجبارهم على إبقاء رؤوسهم محنية والركوع على الأرض أثناء تعداد السجناء وإرغامهم على غناء أغانٍ مؤيدة  لـ.لـ.كـ.يـ.ا.ن ا.لـ.صـ.هـ.يـ.و.نـ.ي . 

وقالت مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا هبة مرايف: "لقد شهدنا خلال الشهر الماضي ارتفاعا كبيرا في استخدام الصهاينة  للاعتقال الإداري، أي الاحتجاز بدون تهمة أو محاكمة قابل للتجديد إلى أجل غير مسمى، والذي كان أصلا في أعلى مستوى له منذ 20 عاما حتى قبل 7 أكتوبر 2023 .

وأضافت أن الاعتقال الإداري يشكل إحدى الأدوات الرئيسية التي يفرض الكيان الصهيوني  من خلالها نظام "الأبارتهايد" ضد الفلسطينيين، كما تشير الشهادات وأدلة مقاطع الفيديو إلى العديد من حوادث التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، بما في ذلك الضرب المبرح والإذلال المتعمد من قبل الصهاينة للفلسطينيين المحتجزين في ظروف بالغة القسوة".

وأجرى باحثو منظمة العفو الدولية مقابلات مع 12 مواطنا، من بينهم ستة معتقلين مفرج عنهم حديثا وثلاثة من أقارب معتقلين، وثلاثة محامين يتولون قضايا الاعتقالات الأخيرة. 

كما راجع الباحثون شهادات شاركها محتجزون آخرون مفرج عنهم وحللوا لقطات فيديو وصورا التعذيب والمعاملة المهينة. 

وقالت المنظمة، إنها "وثقت على مدى عقود ممارسات تعذيب واسعة النطاق على أيدي السلطات الصهيونية  في أماكن الاحتجاز في مختلف أنحاء الضفة الغربية، ومع ذلك، وعلى مدى الأسابيع الأربعة الماضية، نُشرت مقاطع فيديو وصور على الإنترنت على نطاق واسع تظهر مشاهد مروعة لجنود صهاينة يضربون فلسطينيين ويهينونهم بينما يعتقلونهم وهم معصوبو الأعين ومكبلو الأيدي ومجردون من ملابسهم، في استعراض علني تقشعر له الأبدان للتعذيب والإذلال للمحتجزين الفلسطينيين". 

كما تحدثت المنظمة إلى امرأتين احتجزتا تعسفيًا لمدة 14 ساعة في مركز لشرطة الاحتلال في القدس الشرقية المحتلة، حيث تعرضتا للإذلال والتفتيش بعد تجريدهما من ملابسهما والسخرية منهما، وقد أطلق سراحهما فيما بعد بدون توجيه تهم بحقهما. 

وأشارت المنظمة إلى أنه بموجب القانون الدولي، يعتبر التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة المرتكبة ضد الأشخاص المحميين في الأراضي المحتلة، جريمة حرب، كما أن احتجاز الأشخاص المحميين خارج الأراضي المحتلة، كما هي حال الأسرى الفلسطينيين من الأراضي الفلسطينية المحتلة المحتجزين في الكيان الصهيوني ، يشكل انتهاكا للقانون الدولي الإنساني لأنه يرقى إلى الترحيل القسري. 

وأكدت المنظمة أن "الكيان الصهيوني  أخضع آلاف الفلسطينيين من غزة من حملة تصاريح دخول إليها، ومعظمهم من العمال، لشكل من أشكال الاعتقال التعسفي، حيث احتجزوا بمعزل عن العالم الخارجي لمدة ثلاثة أسابيع على الأقل في قاعدتَيْ احتجاز عسكريتين في الكيان المحتل والضفة الغربية، وعلى الرغم من الإفراج عن عدد كبير منهم، تغيب الشفافية من جانب الصهاينة حول عدد الذين ما زالوا محتجزين". 

وختمت مرايف حديثها بالقول: "يجب على الكيان الصهيوني  أن يتراجع فورا عن تدابير الطوارئ اللاإنسانية المفروضة على المعتقلين الفلسطينيين، وأن تمنحهم حق الوصول الفوري إلى محاميهم وعائلاتهم، ويجب الإفراج عن جميع الفلسطينيين المحتجزين تعسفا". 

وحثت مرايف "الصهاينة  على السماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بإجراء زيارات عاجلة للسجون ومرافق الاحتجاز ومراقبة ظروف المعتقلين الفلسطينيين". 

وشددت على أنه "يتعين على القضاء الصهيوني  إجراء تحقيقات محايدة ومستقلة في شكاوى التعذيب وغيره من ظروف المعاملة السيئة، ومحاكمة المسؤولين عن إصدار الأمر بالتعذيب وتنفيذه في محاكمات عادلة".