وجع الوطن ،حلم الثورة ونشيج الأمل..مجموعة شعرية جديدة للأستاذ خالد الغالي

الشعب نيوز / عبد الواحد المكني - عرفت الاستاذ خالد الغالي منذ مقاعد الدراسة في التعليم الثانوي.
عرفته مناضلا في الحراك التلمذي والطلابي.
كان من جيل انجاز المؤتمر 18 الخارق للعادة ثم سرعان ما تحمل المسؤولية النقابية في قطاع التعليم الثانوي الى ان نال ثقة النقابيين وتحمل مسؤولية الكتابة العامة للاتحاد المحلي للشغل بجبنيانة كما كان دوما نشطا ضمن نسيج العمل الجمعياتي والحراك المدني الديمقراطي الاجتماعي.
عرفت خالد الاديب الشغوف بالرواية و الشعر منذ أول شبابه.
كان يكتب الشعر العمودي والحر وكانت محاولاته قد كبرت معه في معهد جبنيانة و في كلية الاداب برقادة -القيروان.
يقدم الاستاذ خالد الغالي في هذا الديوان منتخبا من أشعاره امتدت فترة كتابتها من 2005 الى 2025.
عقدان من الزمن حاول فيها الشاعر ان يتخفى او ربما يبجل الأهم عن المهم .
كانت زحمة الالتزامات والانكسارات والأحلام الضائعة قد اخذته وانغمس في تصريف فداحة الخسران وتلطيفه بكل ما أوتي لكن في الأخير استوت القناعة وانتصرت القصيدة ومعها الشعر عندما خرجا الى العلن في هذا الكتاب الأنيق بعد مرحلة من التخزين الارادي.
تعاقبت الابيات الوارفة وانتظمت الكلمات الحالمة ببناء الوطن ...الوطن الصغير والكبير من كورة رصفة و زيتون الساحل التونسي الى برتقال يافا وجنائن جنين والدمار الصامد بغزة.
يحمل الشاعر في قصائده ثقلا من اوجاع الوطن.
ظل حلمه الثوري متلجلجا منتثرا بقوة ....تشدك الكلمة العميقة و المعنى المضرج بالوجع و الحسرة الى كل منعطف سقط فيه رفيق او أغتيل فيه زعيم او انضافت إليه خيبة تكتتيكية او فشل استراتيجي.
كتبت أغلب القصائد في شهر جانفي (يناير-كانون الثاني) وفي شهر فيفري (فبراير-شباط)...ليست مضامين ولادة القصائد مجرد بروتوكول موروث....هي حجة دامغة على ترابط شاعرية الاستاذ خالد الغالي بأوجاع الوطن...شهر جانفي هو فصل الحراك الثوري في تونس...أما شهر فيفري المجيد فهو شهر الحلم واغتياله.
يرشح الكتاب بمفاصل من الوجع و الألم لكنه يزرع بذور الأمل....ذلك هو الشعر المقاوم...في زمن لا خيار فيه ولا رهان ألا الصمود...
شكرا للشاعر خالد الغالي و لدار صامد على هذا الاصدار القيم الذي سيغني حتما المكتبة الشعرية.