إسرائيل" توسع عملياتها العسكرية في غزة وتقتل 15 شخصاً في غارات"

غزة / وكالات - أعلن الكيان الصهيوني ، اليوم الأربعاء 2 أفريل 2025 ، عن توسيع عملياتها العسكرية لتضم "مناطق واسعة" من قطاع غزة إلى "المناطق الأمنية"، في حين إستشهد 15 شخصاً في غارتين صهيونيتين في القطاع، بحسب الدفاع المدني، وذلك بعد أسبوعين من استئناف الدولة العبرية هجماتها.
وقال وزير الدفاع الصهيوني ، يسرائيل كاتس، إن العملية العسكرية في قطاع غزة "تتوسّع لتدمير الإرهابيين والبنية التحتية الإرهابية وإخلاء المنطقة منهم، ووضع اليد على مناطق واسعة سيتم دمجها في المناطق الأمنية الصهيونية ".
وأضاف: "أدعو سكان غزة إلى التحرك الآن لطرد حماس وتسليم كل الرهائن".
وكان الكيان الصهيوني قد استأنف القصف المكثف على قطاع غزة في 18 مارس 2025 الماضي، وذلك بعد هدنة بدأ تطبيقها في 19 جانفي 2025 إثر حرب مدمّرة استمرّت 15 شهراً بين حركة حماس والجيش الصهيوني .
كما بدأ الكيان الصهيوني هجوماً برياً جديداً، منهية بذلك وقفاً لإطلاق النار استمر قرابة شهرين بعدما وصلت المفاوضات بشأن مراحله التالية إلى طريق مسدود.
ومنذ استئناف القتال، أعلنت وزارة الصحة التي تديرها حماس إستشهاد 1042 شخصاً في الهجمات الصهيونية ، مما يرفع حصيلة الشهداء في القطاع الفلسطيني منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر 2023، إثر هجوم دام لحركة حماس على تل ابيب، إلى 50399 شخصاً.
وندّد منتدى عائلات الرهائن، اليوم الأربعاء، بإعلان وزارة الدفاع "المروع".
وقال أقرباء الرهائن المحتجزين في قطاع غزة منذ هجوم حماس: "عوضا عن تحرير الرهائن بواسطة اتفاق ووضع حد للحرب، ترسل الحكومة الصهيونية المزيد من الجنود إلى غزة للقتال في المناطق ذاتها التي سبق أن قاتلت فيها مرارا".
وأضافوا: "فسّروا لنا كيف تخدم هذه العملية هدف إعادة الرهائن وكيف تنوون تفادي تعرضيهم للخطر".
"الضغط العسكري":
وكان كاتس قد أعلن في 21 مارس 2025 الماضي أنه أمر الجيش "بالسيطرة على المزيد من الأراضي في غزة".
وحذّر بأنه "كلما رفضت حماس الإفراج عن الرهائن، خسرت المزيد من الأراضي التي سيضمّها الكيان الصهيوني "، متوعداً بـ"الاحتلال الدائم للمناطق العازلة" داخل القطاع.
وبعد فترة وجيزة من إعلان كاتس، اليوم الأربعاء، أفاد الدفاع المدني في قطاع غزة عن إستشهاد 15 شخصاً على الأقل بينهم أطفال في غارتين صهيونيتين استهدفتا فجراً منزلين في رفح (جنوب قطاع غزة ) والنصيرات (وسط قطاع غزة).
وأشار المتحدث باسم الدفاع المدني، محمود بصل، إلى سقوط "13 شهيداً وعشرات المصابين جراء قصف طائرات الاحتلال فجر اليوم لمنزل يؤوي نازحين في وسط خان يونس، وعدد منهم من الأطفال"، فيما سقط "شهيدان آخران إثر استهداف من الطيران الحربي الصهيوني فجرا لمنزل في مخيم النصيرات".
* أفران مغلقة
ومنذ الثاني من مارس الماضي، أوقف الكيان الصهيوني السماح للمساعدات بدخول قطاع غزة، ما زاد من الأزمة الإنسانية.
وأغلقت بعض الأفران أبوابها بسبب نقص الطحين.
وقال محمود شيخ خليل لوكالة " فرانس برس" : "الوضع صعب، لا يوجد طحين، لا خبز، لا طعام، لا ماء".
وكان الجيش الصهيوني قد أنذر، يوم الثلاثاء، سكان ثلاث مناطق في جنوب قطاع غزة بإخلائها قبل قصفها.
وتسبّب هجوم حماس على الكيان المحتل بمقتل 1218 شخصاً، بحسب تعداد لوكالة " فرانس برس" استناداً إلى أرقام عبرية رسمية.
وخلال الهجوم، خُطف 251 شخصاً، لا يزال 58 منهم محتجزين في غزة، من بينهم 34 شخصاً توفوا أو قتلوا، بحسب الجيش.
بينما أفرج عن آخرين خلال هدنة قصيرة تم تنفيذها في نوفمبر 2023 لمدة أسبوع، والهدنة الأخيرة التي استمرت قرابة الشهرين.
ودعا رئيس الوزراء الصهيوني ، بنيامين نتانياهو، الأحد الماضي، حركة حماس إلى إلقاء السلاح، مؤكداً أنه "سيُسمح لقادتها بمغادرة" قطاع غزة.
وأعلنت حماس و الكيان الصهيوني ، السبت الماضي، تلقي اقتراح جديد من الدول الوسيطة، مصر وقطر والولايات المتحدة، لاستئناف وقف إطلاق النار في غزة والإفراج عن الرهائن.
وقال نتانياهو الأحد: "في ما يتعلق بحماس في غزة، فإن الضغط العسكري فعال (...) نحن نتفاوض تحت النيران، ونرى تصدعات بدأت تظهر" في مطالب الحركة في المفاوضات غير المباشرة.