ديلسي رودريغيز… الوجه الأبرز في المشهد السياسي الفنزويلي بعد اعتقال مادورو

كاراكاس / وكالات - في خضم الجدل الدولي الذي أعقب اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو على يد القوات الأمريكية، برز اسم نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز كأحد أبرز الشخصيات المحورية في المرحلة الراهنة.
وبينما شددت رودريغيز على أن مادورو لا يزال "الرئيس الشرعي الوحيد" للبلاد، جاءت تصريحاتها على النقيض مما أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن توليها السلطة واستعدادها للتعاون مع واشنطن، ما زاد من حدة التساؤلات حول مستقبل الحكم في فنزويلا.
رودريغيز، التي وصفها مادورو بـ"النمر" لدفاعها المستميت عن حكومته الاشتراكية، ظهرت عبر التلفزيون الرسمي من العاصمة كاراكاس لتؤكد موقفها، رغم تقارير سابقة تحدثت عن وجودها في روسيا.
وهي تعمل عن قرب مع شقيقها خورخي رودريغيز، رئيس الجمعية الوطنية، ما يعكس شبكة نفوذ عائلية وسياسية متينة.
ولدت رودريغيز عام 1969 في كاراكاس، وهي ابنة المناضل اليساري خورخي أنطونيو رودريغيز مؤسس حزب "ليغا سوسياليستا".
درست القانون في الجامعة المركزية بفنزويلا، وتدرجت سريعاً في المناصب السياسية خلال العقد الماضي، حيث شغلت منصب وزيرة الاتصالات والإعلام بين عامي 2013 و2014، ثم وزيرة الخارجية بين 2014 و2017، قبل أن تتولى رئاسة الجمعية التأسيسية الموالية للحكومة عام 2017.
في جوان 2018، عُينت نائبة للرئيس، وواصلت تعزيز حضورها السياسي والاقتصادي، إذ أضيفت حقيبة وزارة النفط إلى مهامها في أوت 2024، لتصبح مسؤولة عن إدارة العقوبات الأمريكية المتصاعدة على أهم قطاع في البلاد.
كما تولت وزارة المالية بالتوازي مع منصبها، ما جعلها شخصية رئيسية في إدارة الاقتصاد الفنزويلي ومحاولة مواجهة التضخم الكبير.
رودريغيز، المعروفة بأناقتها وجرأتها السياسية، باتت اليوم في قلب المشهد، بين تأكيدها على شرعية مادورو، وتصريحات واشنطن التي تعتبرها البديل المحتمل، في وقت يترقب فيه الداخل والخارج مآلات التحقيقات والمحاكمة الجارية بحق الرئيس الفنزويلي في نيويورك، وما قد تحمله الأيام المقبلة من تحولات في مستقبل فنزويلا السياسي.


