الاتحاد النقابي الدولي والاتحاد النقابي للعاملين في الأمريكيتين يدينان العدوان العسكري الأمريكي على فنزويلا

بروكسل / مونتيفيديو / وكالات - أصدر الاتحاد النقابي الدولي (CSI) والاتحاد النقابي للعاملين في الأمريكيتين (CSA) بياناً مشتركاً يوم السبت 3 جانفي 2026 عبّرا فيه عن رفضهما القاطع للعملية العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة الأمريكية على أراضي جمهورية فنزويلا البوليفارية، والتي شملت قصف منشآت في العاصمة كاراكاس، إلى جانب إعلان واشنطن عن اختطاف الرئيس نيكولاس مادورو.
إدانة التدخل العسكري
المنظمتان النقابيتان اعتبرتا التدخل الأمريكي "انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة والمبادئ الأساسية للقانون الدولي"، مؤكدتين أن استخدام القوة العسكرية ضد دولة ذات سيادة يمثل "عملاً حربياً غير مقبول" يهدد السلام والاستقرار في المنطقة بأكملها.
الدفاع عن السيادة وتقرير المصير
وشدد البيان على أن مصير فنزويلا يجب أن يقرره الشعب الفنزويلي حصراً عبر آليات ديمقراطية وسلمية، بعيداً عن أي تدخل خارجي أو محاولة لتغيير النظام بالقوة.
وأكدت المنظمتان دعمهما للمواقف الصادرة عن حكومات المنطقة التي طالبت باحترام سيادة فنزويلا دون قيد أو شرط.
المطالبة بضمانات إنسانية
كما دعا الاتحادان إلى تقديم "إثبات حياة" للرئيس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، والإفراج الفوري عنهما وعن أي مواطن آخر اعتقل خلال العملية العسكرية، مطالبين بالكشف عن وضعهم الحالي أمام المجتمع الدولي.
دعوة للسلام والحوار
البيان شدد على ضرورة إعادة فتح قنوات الحوار الدبلوماسي، متوافقاً مع مواقف حكومات البرازيل والمكسيك ودول أخرى في المنطقة التي أدانت العنف.
وأكد أن أمريكا اللاتينية يجب أن تبقى "منطقة سلام"، رافضاً جرّها إلى صراع عسكري يخدم مصالح جيوسياسية خارجية.
تصريحات قيادية
الأمين العام للاتحاد النقابي الدولي، لوك تريانغل، قال: "هذه الأفعال لا تدافع بأي شكل عن الديمقراطية، بل هي أعمال عدوان واضحة تنبع من أجندة سياسة خارجية عسكرية مدفوعة بمصلحة اقتصادية أحادية الجانب. إن التهديدات بالعقوبات وإساءة استخدام المحاكم لمهاجمة حكومة ذات سيادة يقوضان سيادة القانون على المستوى الدولي ويضعان سابقة للقمع الإمبريالي تعرض السلام في كل مكان للخطر."
أما الأمين العام للاتحاد النقابي للعاملين في الأمريكيتين، رافائيل فرييري، فقد صرّح: "من موقع النقابية في الأمريكتين، ندين العدوان العسكري واختطاف الرئيس مادورو ورفيقته سيليا فلوريس، وهو انتهاك لسيادة وسلامة الشعب الفنزويلي وأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي بأكملها، التي أعلنتها CELAC منذ عام 2014 كمنطقة سلام. نحن نفعّل آليات التضامن الدولي مع شعب وعمال فنزويلا، ونقف في الصفوف الأولى دفاعاً عن السيادة وتقرير المصير والديمقراطية وحقوق الإنسان."
موقف ثابت ضد التدخلات
واختتم البيان بالتأكيد على استمرار الاتحاد النقابي الدولي والاتحاد النقابي للعاملين في الأمريكيتين في التعبئة ضد التدخلات الإمبريالية والعسكرية والاقتصادية، وفي الدفاع الحازم عن السلام والديمقراطية والتعددية.


