ضربات أمريكية واسعة ضد "داعش" في سوريا بمشاركة أردنية وبريطانية وفرنسية

دمشق / وكالات - أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) يوم السبت 10 جانفي 2026 تنفيذ ضربات جوية "واسعة النطاق" استهدفت مواقع تنظيم "الدولة الإسلامية" في مختلف أنحاء سوريا، في إطار عملية "عين الصقر" التي أطلقتها واشنطن في ديسمبر 2025 الماضي ردًا على هجوم في تدمر أسفر عن مقتل ثلاثة أمريكيين بينهم جنديان ومترجم مدني.
وأرفقت سنتكوم بيانها بفيديو يظهر انفجارات في مناطق ريفية، من دون الكشف عن تفاصيل المواقع المستهدفة. وقال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث في منشور على منصة "إكس": "لن ننسى أبدًا، ولن نلين أبدًا".
لاحقًا، أكد الجيش الأردني مشاركة سلاح الجو الملكي في الضربات، موضحًا أنه نفذ عمليات نوعية ضد أهداف تابعة للتنظيم داخل الأراضي السورية، ضمن الجهود الإقليمية والدولية لمحاربة الإرهاب.
وكانت واشنطن قد أشارت إلى أن منفذ هجوم تدمر عنصر في قوات الأمن السورية كان على وشك الفصل بسبب "أفكار متطرفة".
الضربات الأخيرة تأتي بعد عمليات مشتركة نفذتها الولايات المتحدة والأردن الشهر الماضي وأسفرت عن مقتل خمسة عناصر من التنظيم، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
كما أعلنت وزارتا الدفاع البريطانية والفرنسية في الثالث من جانفي 2026 عن ضربات منسقة استهدفت مواقع "داعش" في سوريا.
الهجوم على تدمر في ديسمبر 2025 يُعد الأول من نوعه منذ وصول الرئيس أحمد الشرع إلى السلطة بعد إطاحة بشار الأسد نهاية 2024.
المدينة كانت قد شهدت سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" بين عامي 2015 و2016 قبل أن يخسرها أمام القوات الحكومية بدعم روسي، ثم أمام التحالف الدولي بقيادة واشنطن بحلول 2019.
وتنتشر القوات الأمريكية في سوريا بشكل رئيسي في مناطق سيطرة المقاتلين الأكراد شمالًا وشرقًا، إضافة إلى قاعدة التنف قرب الحدود الأردنية، حيث تركز واشنطن وجودها العسكري على مكافحة التنظيم ودعم حلفائها المحليين.
وكان البنتاغون قد أعلن في أفريل 2025 الماضي عزمه خفض عدد القوات الأمريكية في سوريا إلى النصف، من دون تحديد العدد الإجمالي الحالي.


