الجامعة العامة للتكوين المهني و التشغيل تندد بخرق الاتفاقات وتلوّح بتحركات ميدانية واسعة

الشعب نيوز / تونس - شهد قطاع التكوين المهني والتشغيل تصعيدًا جديدًا في لهجة الخطاب النقابي، بعد أن عبّرت الجامعة العامة للتكوين المهني والتشغيل عن استيائها مما اعتبرته تراجعًا عن الالتزامات السابقة وضربًا لمبدأ التفاوض الجماعي من قبل الإدارة العامة للوكالة التونسية للتكوين المهني.
ويأتي هذا الموقف تبعًا للمراسلات الصادرة بتاريخ 12 فيفري 2026 عن الجامعة العامة إلى مختلف مؤسسات القطاع، قصد تحديد موعد جلسة تفاوض بخصوص الترفيع في القيمة المالية لزي الشغل بعنوان سنة 2026. غير أن صدور دعوة للمنافسة بتاريخ 23 فيفري 2026 لطلب عروض يتعلق باقتناء زي الشغل بعنوان السنوات 2026 و2027 و2028 لفائدة أعوان الوكالة التونسية للتكوين المهني، اعتُبر، وفق البيان، محاولة لتجميد القيمة المالية للباس الشغل للثلاث سنوات القادمة، في ظل ما وصفه بارتفاع مفرط ومتواصل للأسعار، ورفض مراجعة هذه القيمة منذ سنة 2022.
كما استنكرت الجامعة ما اعتبرته عدم احترام لما تم الاتفاق عليه بمحضر اجتماع اللجنة المركزية للتصالح المنعقد بتاريخ 30 سبتمبر 2024، والممضى من قبل وزير الشؤون الاجتماعية بصفته رئيس الجلسة، إلى جانب ممثل مصالح رئاسة الحكومة وممثلي سلطة الإشراف، والذي نصّ على تواصل التفاوض بين الطرف الإداري والطرف النقابي بخصوص تحديد القيمة المالية للباس الشغل.
وأشارت إلى أن مطلب الزيادة في منحة زي الشغل أُدرج ضمن نقاط اللائحة المهنية للهيئة الإدارية القطاعية المنعقدة بتاريخ 08 أفريل 2025، كما تمت مراسلة سلطة الإشراف ومؤسسات القطاع في الغرض، مع تمسك المكتب التنفيذي للجامعة العامة بهذه النقطة خلال الجلسة المنعقدة بتاريخ 23 ماي 2025 بمقر الوزارة، دون أن يُسجّل أي تقدّم يُذكر.
وفي سياق متصل، تطرّق البيان إلى ما وصفه بالالتفاف على مقتضيات النظام الأساسي بخصوص سيرورة المناظرات الداخلية للأصناف بعنوان سنة 2025 لأعوان الوكالة التونسية للتكوين المهني، مع تعطيل إصدار النتائج، إلى جانب رفض استكمال الجزء الثاني من المناظرة الخاصة بتغيير المسلك.
واعتبرت الجامعة العامة أن الإدارة العامة للوكالة التونسية للتكوين المهني تعمد، مرة أخرى، إلى ضرب مبدأ الحق في المفاوضة الجماعية ونسف ما تم الاتفاق عليه في محاضر الجلسات الصلحية المنعقدة بمقر وزارة الشؤون الاجتماعية، في ما اعتبرته استهانة باستحقاقات ومكاسب الأعوان وتغييبًا ممنهجًا لأصواتهم بهدف إضعاف ما تبقى من مسار الحوار الاجتماعي، من خلال اتخاذ قرارات اجتماعية بصفة أحادية.
وفي ختام بيانها، دعت الجامعة سلطة الإشراف وبقية مؤسسات قطاع التكوين المهني والتشغيل إلى تحمّل مسؤولياتها العاجلة واتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة دون تسويف أو مماطلة، مؤكدة أن غياب حوار جدي ومسؤول سيدفع مناضلات ومناضلي القطاع وكافة هياكله النقابية إلى العودة للتحركات الميدانية مع توسيعها قطاعيًا وجهويًا، واللجوء إلى جميع الأشكال النضالية المشروعة دفاعًا عن الحقوق والمكتسبات.


