آخر ساعة

بنسبة 15.4 البطالة مؤشر على ضعف الاقتصاد

الشعب نيوز / أبو إبراهيم - سجل العام 2025 استقراراً في معدل البطالة الإجمالي حول نسبة 15.4 بالمائة من إجمالي اليد العاملة النشيطة وفق ارقام المعهد الوطني للإحصاء ولايزال أكثر من 650 ألف شخص عاطلين عن العمل.

وعلى الرغم من التغيرات الطفيفة بين ابين الثلاثيات فان السمة العامة هو استمرار الباطلة كمعطى هيكلي ناتج عن ضعف الاندماج والنمو الاقتصادي.

* أزمة اندماج الشباب

ظلت الفئة العمرية 15–24 سنة الأكثر تأثراً، حيث بلغ معدل البطالة بينها حوالي 40 بالمائة تؤكد هذه الأرقام أن تحدي تشغيل الشباب قد تحول من مشكلة آنية إلى ظاهرة هيكلية، مرتبطة بضعف مسارات الانتقال من التعليم إلى سوق الشغل وشهد عام 2025 استمراراً في ارتفاع معدل البطالة بين حملة الشهادات العليا، حيث تجاوز 24 بالمائة في المتوسط.

تبرز هذه الظاهرة المفارقة اختلال التوافق بين مخرجات التعليم العالي ومتطلبات سوق العمل، إلى جانب ضعف قدرة القطاعات الإنتاجية على استيعاب الكفاءات المتعلمة.

وتميزت سنة 2025 أيضاً بـ تباطئ النمو مما يشير إلى خروج شريحة من القوى البشرية (خاصة الشباب والنساء) من سوق العمل تماماً.

كما بقي الاقتصاد يعتمد بشكل رئيسي على قطاع الخدمات الذي يشغل أكثر من نصف القوى العاملة، في ظل ضعف قدرة القطاعات الإنتاجية (الصناعة والزراعة) على توليد فرص عمل جديدة ومستدامة.

تشير مؤشرات سوق العمل في تونس لعام 2025، في مجملها، إلى غياب أي تحول إيجابي جوهري في قضية التشغيل، واستمرار حالة من الركود الهيكلي.

تؤكد هذه النتائج على أن معالجة أزمة البطالة تتطلب حزمة إصلاحات متكاملة تستهدف السياسات الاقتصادية الكلية، وإعادة هيكلة منظومة التعليم والتدريب، وتحفيز الاستثمار المنتج والمولد لفرص العمل، بدلاً من الاعتماد على الحلول المؤقتة أو البرامج محدودة الأثر.

* استمرار التفاوت بين الجنسين
تميز عام 2025 باستمرار فجوة النوع الاجتماعي الواضحة، حيث حافظت معدلات بطالة الإناث على نسبة تفوق 22 بالمائة  في المتوسط السنوي، مقابل 12.1 بالمائة للذكور وهو ما يؤكد عمق الفوارق بين الجنسين يُعزى هذا التفاوت إلى استمرار العوائق الهيكلية والمجتمعية التي تحد من مشاركة المرأة الاقتصادية الكاملة، خاصة في القطاعات ذات الإنتاجية العالية.