نقابي

الفرع الجامعي للتعليم الثانوي بقفصة يوضح ملابسات الاعتداء على قيم عام بمعهد حي الشباب ويدين استهداف النقابيين

الشعب نيوز / قفصة - أصدر الفرع الجامعي للتعليم الثانوي والتربية البدنية بقفصة اليوم الجمعة 16 جانفي 2026  بياناً توضيحياً للرأي العام على خلفية الاعتداء الخطير الذي تعرض له القيم العام الخارجي محمد نصر بمعهد حي الشباب يوم الأربعاء 14 جانفي 2026 داخل الفضاء التربوي، وهو اعتداء وصفه بالهمجي والسافر، خلّف صدمة وغضباً عارمين في صفوف الأسرة التربوية.

وأوضح البيان أن الإطار التربوي تعرض إلى عنف لفظي وبدني شديد من قبل دخيل على المؤسسة، حيث تلقى لكمات متتالية على مستوى الوجه والرأس، ما أسفر عن جروح خطيرة استوجبت نقله الفوري إلى المستشفى لتلقي الإسعافات الضرورية.

واعتبر الفرع الجامعي أن الحادثة تمثل ضرباً مباشراً لهيبة المدرسة العمومية وانتهاكاً صارخاً لقدسية الفضاء التربوي، في ظل غياب الحماية وتراكم الإخلالات وتخلي سلطة الإشراف عن واجباتها.

وأكد البيان أن الاعتداء ليس حادثاً معزولاً، بل نتيجة طبيعية لسياسة الإهمال والتسويف التي تنتهجها المندوبية الجهوية للتربية بقفصة، رغم التنبيهات المتكررة حول النقائص الخطيرة بالمعهد، ومنها النقص الفادح في أعوان الحراسة، إبقاء خطة قيم عام قار شاغرة دون تعويض، والتجاهل الممنهج للمطالب النقابية.

وأشار الفرع الجامعي إلى أن الهياكل النقابية الجهوية والأساسية تحولت فوراً إلى عين المكان للتأطير والمساندة، مؤكدة دعمها الكامل للإطار التربوي وحرمة المؤسسة. لكنه سجل في المقابل سلوكاً وصفه بالسلطوي من قبل المندوب الجهوي للتربية الذي تدخل في اجتماع الإطار التربوي بطريقة استفزازية، محاولاً تهميش النقاش وإفساد الاجتماع، قبل أن يغادر وسط استياء الحضور.

واتهم الفرع الجامعي المندوب الجهوي بتحويل الاعتداء إلى أداة ضغط على النقابيين عبر ممارسات كيدية، منها توجيه تهم باطلة مثل "اقتحام المؤسسة" أو "تعطيل سير الدروس"، وتحميل النقابيين زوراً مسؤولية الفوضى، وتشويه صورة العمل النقابي.

كما أشار إلى تورط مدير المؤسسة والمدير الجهوي المساعد لمصلحة التعليم الثانوي في هذه التتبعات رغم غيابهم عن متابعة الأحداث.

وشدد البيان على أن هذه الممارسات تمثل انحرافاً في استعمال السلطة، ومحاولة للتغطية على الفشل الإداري وإسكات الأصوات المدافعة عن المدرسة العمومية وكرامة المربي.

وعليه، حمّل الفرع الجامعي المندوبية الجهوية والمندوب الجهوي شخصياً المسؤولية الكاملة، كما حمّل وزارة التربية مسؤولية الصمت والتواطؤ، مطالباً بإجراءات عاجلة لتأمين المعهد، سد الشغورات، تنفيذ الإصلاحات، والتوقف عن استهداف النقابيين.

وأكد أن سلامة النقابيين والإطار التربوي والتلاميذ خط أحمر، وأن المدرسة العمومية ليست فضاءً مستباحاً ولا ساحة لتصفية الحسابات، مشدداً على أن مواصلة النهج القمعي ستواجه بكل الأشكال النضالية المشروعة دفاعاً عن كرامة المربين والحق النقابي.

وختم الفرع الجامعي بالتأكيد على أن اجتماعاً قريباً للهياكل النقابية الجهوية سيحدد الإجراءات اللازمة لحماية المدرسة العمومية والمربين وضمان الحق النقابي وكرامة الإطار التربوي.