الاتحاد الجهوي للشغل بقفصة يُدين الاعتداء على إطار تربوي ويرفض "التّلفيق الكيدي" للإدارة

الشعب نيوز / قفصة - أصدر الاتحاد الجهوي للشغل بقفصة، التابع للاتحاد العام التونسي للشغل، يوم الجمعة 17 جانفي 2026، بياناً شديد اللهجة أدان فيه حادثة اعتداء عنيف تعرض له قيم عام خارجي بمعهد حي الشباب بقفصة، كما هاجم رد فعل إدارة المعهد ومندوبية التربية بالجهة واصفاً إياه بـ"الخذلان" و"التعسفي".
ووفقاً للبيان، وقع الاعتداء يوم 14 جانفي الجاري داخل حرم المعهد أثناء سير الدروس، من طرف ولي تلميذ تمكن من اقتحام المؤسسة في "غياب تام للحماية والتحصين".
وشدد الاتحاد على أن الاعتداءات بمختلف أشكالها (المادية والمعنوية) ضد الأطر التربوية (مديرين، أساتذة، قيمين، عمال، وحتى التلاميذ) أصبحت "ظاهرة متكررة" في المؤسسات التعليمية.
غير أن ما وصفه البيان بـ"المُروِّع" هو رد فعل المسؤولين.
واتهم الاتحاد مندوب التربية بقفصة والمدير المساعد المكلف بالتعليم الثانوي ومدير المعهد، بـ"التبادر باتخاذ إجراءات تعسفية" تجاه الأطر التربوية التي عبرت عن التضامن مع زميلها الضحية، بدلاً من التصدي الحازم للاعتداء والدفاع عن المربين.
وأوضح البيان أن الإدارة، في "ردة فعل متشنجة عدوانية"، سارعت إلى إدانة الموقف الاحتجاجي التضامني للأطر، وانتهجت – حسب الاتحاد – "أشكال تنكيل معهودة" بتوجيه استجوابات كيدية للنقابيين بتهمة تعطيل الدروس والتحريض على الفوضى. وفسر الاتحاد هذه الخطوات بأنها "حركة مشبوهة" تهدف إلى "محاصرة النشاط النقابي" وصرف النظر عن جريمة الاعتداء الأصلية.
واعتبر الاتحاد في بيانه أن هذه الإجراءات تمثل محاولة من الإدارة للتفصي من مسؤوليتها عن "عجزها في توفير الحماية" للمؤسسات والعاملين بها، وأنها تُكرس "موقفاً رسمياً ممنهجاً" للضغط على النقابة وترهيبها لـ"صدها عن مهامها في كشف الأوضاع المتردية بقطاع التعليم بالجهة".
وأعلن المكتب التنفيذي للاتحاد الجهوي للشغل بقفصة في ختام البيان عن الموقفين التاليين:
1. إدانة شديدة لكل اعتداء على الإطار التربوي ومؤسسته التعليمية، وإعلان موقف حازم دفاعاً عن المربي ضحية جريمة العنف.
2. رفض موقف "الخذلان" والتصرفات غير المسؤولة والإجراءات التعسفية من الإدارة، واعتبارها "نية مبيتة لضرب الحق النقابي".
كما حذر البيان مندوب التربية بقفصة من "تجاوز الحدود في تلفيق التهم" وإهمال العناية بالمؤسسات التربوية، محذراً من أن ذلك سيؤثر سلباً على المناخ الاجتماعي ويربك المشهد التربوي بالجهة.


