"مسرحية ” السكر المُرْ

الشعب نيوز / حسني عبد الرحيم - “ زينب فرشيشي “مؤسسة”ستوديو “كن ممثلآ”وأستاذة المسرح تتحفنا بعرضها الجميل “سُكر مُرْ”بحوالي اثنى عشر ممثلآ وممثلة يتحركون كازواج بينهم علاقات عاطفية !الحب في صوره المتعدده والمشاعر المتقلبة والإغواءات التى تبدأ لتنتهي وتترك جروحآ في الروح تندمل أحيانآ وتبقى تنغص الحياة في مرات أخرى!
العرض سبق تقدينه في مسرح الجهات بمدينة الثقافة وأعيد عرضه في التياترو في نهاية الأسبوع الثالث في شهر يناير..رغم الصقيع والمطر المنهمر في الخارج امتلأت مقاعد التياترو عن آخرها بجمهور تفاعل بشكل مدهش مع العرض الذي هو في الحقيقة حول مساراتهم العاطفية او بألادق التراچيديه- الكوميديه للطبقة الوسطى المتعلمة والتى تشكل محاور من حياتها حول حكايات الغرام الذي لاينطفئ!لكنه بمواجهة الحياة يدخل في منعرجات غير مثالية فالحياة تدور حول أشياء أخرى وليست حياة غرامية!
أنواع من الحب والغرام تقدمها المسرحية وليس كل الحب المُجرد بين الرجال والنساء والذي يتخفى في أوهام رومانسية فالحب في نهاية الأمر هو تكثيف لأوضاع معاشة فألفلاح لا يحب على طريقة المثقف والمالك لا يحب على طريقة المأجور !وأحيانآ هو مدان في عرف فئات إجتماعية معينه ..يقولون “أنضرب في فلانه”…إستخدام الأغنية واللحن الخالد “للشيخ سيد درويش” في منتصف العرض المسرحي ..الأغنيةالتى كتبها بقلمه ولحنها وغناها بنفسه بعدما أنضرب في حب “جليلة “الراقصة والأغنية التى عنوانها يدل على النهايات المؤسفة لبعض قصص الحٌب “انا هويت وانتهيت”…ليست حكايات الحُب المختلفة قصص بنهايات ولا مسارات سعيدة فقد تنتهي بتراچيديا كما حالة" قيس" وتقريبآ حالة "سيد درويش" ولكنها ضرورة لكي نعيش الحياة بخيرها وشرها..ولكي نكتب الشعر الغرامي والأغاني العاطفية !
بسبعة أزواج من الممثلين يمثلون ميولآ مختلفة معبرآعنها بنجاح بحركات مختلفة ومتنوعة على الرٌكح والأهم ملابس متنوعة تماثل طبقاتهم وفجغوايتهم العاطفية وبدون كلام مثير كان الجمهور يهتز بآلضحك لان مايساعدك هو عرض تفصيلي لحياته واوهامه العاطفية التى لافكاك منها والتى تشتمل على طقوس غرامية موصوفة منذ قديم الزمان ومنذ”قيس وليلى “ حتى آيامنا هذه التى اصبح فيها الحب عملة نادرةالحدوث إلا في الأغاني والأفلام والمسرحيات ولا يوجد دواء لأعراضة في الصيدليات!ولكنه يحدث ويخلف وراءه ضحايا كما ضحايا الحروب ولكنه ضرورة كما الماء والهواء!
الفريق الذي قام بألتمثيل كان إداؤه ممتاز !والمخرجة والمؤطرة” زينب الفرشيشي”أنتجت وأخرجت عمل يستحق الثناء ويبعث على الفرح في هذا التوقيت الذي نحتاج فيه أقل لما يثير الاحزان ! وشكرآ للتياترو الذي يستضيف دومآ أعمالآ مسرحية وفنية متميزة ليست من انتاجه ويحافظ بألتالي على تواجد حضور جمهور متميز ويخلق حوار مسرحي تنافسي متنوع و إيجابي وبناء في محاولة للرد على سؤال مٌعلق ماهو المسرح الآن؟


