نقابي

منتصر بن رمضان : الرياضة التونسية تنهار والتراجع واضح في جلّ الاختصاصات والتظاهرات

الشعب نيوز / صبري الزغيدي -  بين منتصر بن رمضان  عضو الجامعة العامة للتعليم الثانوي ان التراجع الواضح في النتائج الرياضية بمختلف اختصاصاتها وفي جل التظاهرات لم يأت من فراغ بل هو نتيجة مباشرة لغياب التقييم الموضوعي و إقصاء الكفاءات والاعتماد على الحلول الآنية والقوالب الجاهزة والقرارات الارتجالية وهو ما عمّق الأزمة ودمّر النتائج .

وابرز بن رمضان في حديث مع الشعب نيوز ان أمام هذا الواقع يصبح من الضروري الانتقال من منطق التبرير إلى منطق الإصلاح وذلك عبر رسم خارطة إنقاذ واضحة تحدد الأولويات و الأهداف ومسارات الإصلاح الفعلي لكل الرياضات، لافتا إلى أن  خارطة الإنقاذ هذه لا يمكن أن تنجح إلا بالتكوين الجدي للرياضيين وبالعمل الميداني الحقيقي بعيدًا عن التلميع الإعلامي، فضلا عن  التنظيم العلمي لكل الأنشطة والمنافسات مع التقييم المستمر ومعالجة الإخلالات دون تأجيل وبمنح الفرصة للكفاءات الحقيقية وتفعيل دورها في اتخاذ القرار في هذه المرحلة الدقيقة، ومؤكدا أن الوقت الحالي ليس وقت الانتظار بل وقت إصلاح جاد لا مفرّ منه لإنقاذ الرياضة التونسية قبل فوات الأوان.

بن رمضان يرى ان أي مشروع إنقاذ حقيقي لا يمكن أن يُبنى خارج المعرفة العلمية والمنهجية الرصينة، إذ تبقى الدراسات المتخصصة والبحث العلمي والتخطيط المبني على المعطيات أدوات أساسية لفهم أسباب الإخفاق ومعالجة مكامن الخلل، مؤكدا ان النتائج لا تُصنع بالحدس ولا بالشعارات، بل بالتحليل، والتقييم، وربط الممارسة الميدانية بالعلوم الحديثة ذات الصلة بالأداء والتسيير والتكوين.

استقرار المنظومة الرياضية

بن رمضان يعتقد أن استقرار المنظومة الرياضية يظلّ رهين احترام حقوق الإطارات العاملة داخلها، وتثمين دورها، وضمان بيئة مهنية سليمة تقوم على الشفافية والعدالة وتكافؤ الفرص، مشيرا الى ان غياب الحماية المهنية والتهميش والإقصاء يولّد الإحباط ويقضي على روح العطاء، في حين أن إشراك المعنيين في النقاش واتخاذ القرار يعزّز الثقة ويُسهم في إنجاح أي مسار إصلاحي.

في نفس السياق يقول منتصر بن رمضان انه لا يمكن إغفال أن بناء الرياضي يبدأ من التكوين القاعدي السليم، القائم على التربية قبل المنافسة، وعلى التعلم التدريجي واحترام خصوصيات المراحل العمرية. ' فالمسار الرياضي ليس سباقًا نحو النتائج السريعة، بل عملية تربوية متكاملة تُرسّخ القيم والانضباط وثقافة العمل، وتؤسس لنجاح مستدام بعيدًا عن منطق الاستهلاك والضغط المبكر"، على حد تعبيره.