ليست امتيازات شخصية بل هي وسائل عمل موضوعة على ذمة المسؤولين النقابيين حتى يتمكنوا من أداء مهامهم

الشعب نيوز/ باقلام النقابيين - تُشن هذه الأيام حملة غير عادية تستهدف صورة الاتحاد العام التونسي للشغل و تمسّ من سمعته.
و في الوقت الذي يبقى فيه النقد حقا مشروعا و ضروريا لضمان الشفافية و المساءلة، فإن تحويل بعض المعطيات الجزئية إلى مادة للإثارة و التعميم يخرج من إطار النقد البناء ليدخل في باب التأثير الموجه على الرأي العام و محاولة ضرب مصداقية منظمة بكاملها
نحن نعلم جميعا أن الصالح و الطالح موجودان في كل زمان و مكان و أن البشر غير معصومين من الخطأ لكن تعميم أخطاء محتملة على الجميع أو حصر النقاش في مسألة استعمال سيارات الاتحاد و نوعها لا يخدم الحقيقة بقدر ما يغذي خطاب التشويه.
فهذه السيارات ليست امتيازات شخصية بل هي وسائل عمل موضوعة على ذمة المسؤولين النقابيين حتى يتمكنوا من أداء مهامهم في أفضل الظروف فسيارة الكاتب العام للجهة أو للقطاع مجعولة أساسا للتنقل كلما كانت هناك مناسبة عمالية او نقابية سواء لحضور الاجتماعات أو متابعة الملفات أو التدخل عند الضرورة وهي في ذلك لا تختلف عن السيارات الوظيفية المعتمدة في مختلف الإدارات و المؤسسات العمومية و الخاصة.
سيارات الجهات خصصت للوصول إلى المعتمديات ومراكز العمل للإشراف على الاجتماعات و متابعة مشاغل العمال عن قرب او التحول إلى المركزية النقابية كما أن سيارات القطاعات تتنقل بين ولايات الجمهورية من الشمال إلى الجنوب في إطار نفس المسؤوليات و الواجبات.
إن الإنصاف يقتضي وضع الأمور في سياقها الصحيح و التمييز الواضح بين نقد مسؤول يهدف إلى الإصلاح و التطوير و بين حملات تقوم على التهويل و الانتقائية و التعميم بهدف الإيحاء و التشويه
عاشت الاتحاد درعا للعمال.
ياسين الخضراوي
الكاتب العام للفرع الجامعي للفلاحة بالقصرين.


